بدت أكثر إثارة للقلق من أن تبقى على ما هي عليه. فهو حين زاد من قوة رمضان قاديروف، لورد الحرب الطموح الذي يفتقر إلى كثير من الضوابط الأخلاقية، فإن الكرملين إنها أصبح رهينة لتصرفاته المتهورة في"ألعاب القوة"التي اعتاد ممارستها. وبالنسبة إلى كثير من الفصائل السياسية الشيشانية، لم يكن قاديروف الابن، الذي لم يب احتراما يذكر لثقافة"الحلول الوسط"الشائعة تقليدية، زعي مقبولا؛ ولكنها لم تستطع کسب إلا القليل من الثقة بالرئيس علو ألخانوف، الذي لم يلق سوى دعم رمزي من موسكو، فما كان منه إلا أن استقال في مطلع عام 2007 (Makarkin, 2007 a) .
وفي غضون ذلك أبدت السلطات الروسية تحمسها لإيكال المهام الأقذر والأخطر، التي يتطلبها فرض"السلام"، إلى قوات تتألف من متمردين سابقين يأتمرون بأمر قاديروف ويتقاضون أجورهم منه، حتى صاروا يعرفون ب"القادير و فيين"kadyrovtsy. ومع أن هذا الإجراء أعاد الأوضاع إلى طبيعتها بدرجة طفيفة، وبالقدر الذي يتيح المضي في تنفيذ بعض مشاريع إعادة الإعمار، إلا أن حكم القانون كان مايزال غائبة، والخوف هو القوة السياسية الطاغية. غير أن فترة"التهدئة"القصيرة الأجل لم يكن أمامها سوى فرص محدودة لتطور إلى استقرار متوسط أو طويل الأجل، يمكن أن يرتكز إلى ترميم الأضرار الكبيرة التي أحدثتها الحرب. ففيها، على أي حال، يكمن كثير من العيوب ومواطن الضعف المتأصلة التي قد تشعل بسهولة فتيل تصعيد جديد في العمليات القتالية.
ويمكن القول، إجمالا، إن ترکيز سلطة مطلقة في الشيشان في يدي قاديروف الابن ذي النزعة الاستقلالية يشكل خروجا على التقاليد السياسية المحلية و تحديا خطيرة لسيطرة روسيا على هذا"المرؤوس"الغريب. وحسبما يرى سيرجي مارکيدونوف (Sergei 2007 ,Markedonov) ، فإن ثمة معاهدة غير رسمية بين الكرملين والرئيس الشيشاني، فهذا الأخير يعمل على تمكين الكرملين من الحفاظ على صورة"الشيشان المستقرة"، لينال في المقابل قدرة كبيرة من حرية التصرف ... ولسوف يتعين التفاوض مجددا بشأن هذه المعاهدة.