فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 355

شركات النفط الروسية من كان يقف إلى جانب عقد اتفاق مع أوبك بهذا الخصوص، وفي طليعتها شركة لوك أويل التي كانت تخطط لزيادة متواضعة في إنتاجها لعام 2002 لا تتجاوز ?3 فقط. غير أن شركة يوكوس، التي كانت تعتزم زيادة إنتاجها من النفط سريعا من 57.5 إلى 70 مليون طن، عارضت أي قيود على الإنتاج تفرضها الشركة من تلقاء نفسها.

وعلى الرغم من افتراق الآراء داخل الحكومة الروسية، فإن الغلبة في نهاية الأمر كانت للمخاوف المتعلقة بهشاشة الموازنة العامة إلى حد خطير أمام أي تقلبات تطرأعلى سوق النفط؛ فجرى بالتالي فرض سقف موسمي على حجم الصادرات (5) . وعلى الرغم من ذلك، فإن ما خلف ردة فعل وتأثير قويين هي الحجج التي ساقها ميخائيل خودورکوفسكي التي أراد أن يبرهن بها على أن قدرة منظمة أوبك على التحكم بالسوق النفطية آخذة في الضعف، وأن مصالح روسيا تمكن خدمتها على نحو أفضل من خلال تقديم نفسها بصورة المزود البديل. (6)

وانطلاقا من الشكوك التي تساور بوتين بشكل دائم حيال ميل المؤسسات التجارية إلى حماية مصالحها الذاتية قبل كل شيء، لم يكن بوتين مقتنعا بترك حسم هذه المسألة الحصيلة نزاع بين شركتي يو کوس ولوك أويل؛ فعمل جاهدة على مد قناة اتصال شخصية بينه وبين منظمة أوبك، والتقى من خلالها بولي العهد السعودي [آنذاك] الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في أيلول/سبتمبر 2003. ولعل الأهم من ذلك بكثير القمة التي جمعته في تشرين الثاني / نوفمبر 2001 بالرئيس بوش في كراوفورد، والتي وجد فيها بوتين فرصة ليضيف الطاقة بعدة جديدة للتحالف المضاد للإرهاب الذي كان قد شگل حديثا مع الولايات المتحدة الأمريكية. فهو حين يجعل من روسيا المورد البديل الذي يخفف من حدة مخاوف واشنطن حيال اعتمادها على نفط منطقة الخليج، لعله كان يعزز إلى حد بعيد مطالبته بوضع بلاده في منزلة"القوة العظمى".

وفي قمة موسكو في أيار/ مايو 2002، استبق بوتين الانتقادات التي دعت «السيد بوش إلى قول الحقيقة فيما يتعلق بارتداد روسيا عن الديمقراطية» (2002 , McFaul) ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت