فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 355

الطاقة مستدامة وتنافسية و آمنة"، والتي قام مجلس الطاقة بمناقشتها في الرابع عشر من آذار / مارس 2006. ومع أن هذه الوثيقة لم تأت بكثير من المبادرات الجديدة، فإنها أعادت تأكيد الأولويات الأوربية، وأعطت زخما جديدة لعملية تنفيذ الأهداف المستمدة من ميثاق الطاقة الرامية إلى إلغاء الاحتكار"، والتي اعتقدت غازبروم أنها قد تخلصت منها إلى الأبد. (22)

وردت موسكو على هذا الهجوم المضاد بسيل من حملات العلاقات العامة تمحورت

حول مقالة بوتين نفسه (Putin, 2006 a) التي انتقد فيها ما وصفه بأنه"أنانية الطاقة"التي زعم أن الغرب يمارسها. أما الخطر الأكبر الذي يتعرض له أمن الطاقة العالمي فقد جرى تشخيصه بأنه «غياب الاستقرار في أسواق المواد الهيدروكربونية» ؛ وأن الرد المشترك عليه

ينبغي أن يرتكز أساسا على إمدادات مصادر الطاقة الطويلة الأجل، والجديرة بالاعتماد عليها، والمواتية للبيئة، وبأسعار مقبولة لكل من الدول المصدرة والمستهلكة». غير أن الترجمة الفعلية لهذه الفلسفة"، وكما عرضها ميلر في بيانات حادة عدة، قد اختزلت إلى المطالبة بالتخلي عن خطط"تحرير"أسواق الغاز في أوربا، وتم عوضا عن ذلك تبني نظام العقود الطويلة الأجل التي يجري من خلالها ربط حجم الإمدادات المضمونة من هذه الموارد بأسعار يتم تثبيتها وفقا لمستوى الأسعار الحالي الذي وصف بأنه"عادل"."

كما اشتكت غازبروم بمرارة من المعايير المزدوجة"التي تحول دون حصولها على الأصول والقدرات التي تتطلبها عمليات التكرير والتسويق والتوزيع داخل دول الاتحاد الأوربي، فيما يجري منذ عام 2006 بيع حصصها المستثمرين أجانب من دون تمييز أو دقة في الاختيار (23) . وأمام الضغوط التي تعرضا لها لتقديم حجج مقنعة تدعم هذه الشكاوي، جازف خريستينكو (2006 , Khristenko) و ميلر بإطلاق التهديدات، بما في ذلك لجوء روسيا إلى فتح طرق بديلة لصادراتها من الغاز باتجاه آسيا."

ولم تكن تهديدات كهذه لتبدو جادة حتى عندما وضع بوتين توقيعه على بيان يتحدث عن اتفاق محتمل على بناء خط أنابيب لنقل الغاز إلى الصين ابتداء من عام 2011؛ نظرا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت