الخوف من تفشي"وباء"الثورة هو القوة الدافعة الأقوى، بيد أن إلهام علييف لم يکن منزعج كثيرة من رفقة الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، التواق دائما إلى استخدام الخطاب الديمقراطي.
وعاد بوتين، عشية الانتخابات البرلمانية في أذربيجان في تشرين الثاني / نوفمبر 2005،
ليبعث برسله إلى باکو حاملين معهم رسائل الدعم التام، في الوقت الذي كان فيه فريق مراقبي الانتخابات، الذين أوفدتهم رابطة الدول المستقلة بقيادة روشيلو نفسه، يصدر بيانا يؤكد فيه"حرية الانتخابات ونزاهتها"من دون أي تحفظات. وخلال فترة الاستعداد للانتخابات، تناقلت وسائل الإعلام الروسية تكهنات عن رعاية غربية تجاه"ثورة ملونة"قيل إنها يتم تدبيرها في أذربيجان، وهي التكهنات التي كان حريا أن يتناقلها أولئك الساسة الأذربيجانيون المسكونون بهاجس المؤامرة (2005 , Kalabugin) .
وعلى الرغم من ذلك، فإن إلهام علييف حافظ على هدوئه؛ وقد كوفي بدعوة لزيارة البيت الأبيض، حيث جرى إلغاء جميع الأسئلة المثيرة للحرج، المتعلقة بالإصلاحات الديمقراطية في بلاده، من جدول أعمال المباحثات التي جرت في نيسان/ إبريل 2006. (17) وسعى بوتين من جانبه، إلى إبطال أي تأثير للمباحثات القصيرة التي جرت في حديقة الزهور في البيت الأبيض، مهما كان ضئي، وذلك بزيارته"الاستباقية"إلى باكو في شباط / فبراير 2006. بيد أن التعهدات والوعود التي أطلقها لتمتين علاقات الصداقة بين البلدين لم تفده كثيرة؛ كما لم تكن تحذيراته لأذربيجان من أنها قد تصبح عرضة لضغوط قوية من جانب واشنطن للانضمام إلى التحالف المناهض لإيران، تشكل حافز يدفع بأذربيجان للتقارب مع روسيا. (18)
جولة المحادثات الرفيعة المستوى هذه کشفت بشكل واضح عن أن انسحاب روسيا من مشاريع تطوير حقول النفط ونقله في أذربيجان كان تصرف خاطئ ترك موسكو من دون أي أدوات أو وسائل تتيح لها ممارسة ضغوطها ونفوذها هناك. وفي الجهة الأخرى، فإن محاولة التلاعب بأسعار الغاز والطاقة الكهربائية، المصدرين إلى أذربيجان، جاءت