فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 355

التنافسية الفاعلة. وقد لا يمكن تبرير ترددها هذا إلا بالأثر الذي خلفته"قضية"يوكوس، والذي على أي حال لم يكن له وقع مباشر على العلاقات الثنائية بين البلدين، نظرا إلى أن نزارباييف امتنع بحكمة عن اتخاذ أي موقف كان حيال مسألة حساسة داخلية. غير أن التأثير غير المباشر كان أعظم مما كان الكرملين يحسب، فلم تكن شركة يوكوس المحاصرة هي الوحيدة التي كان يتعين عليها إلغاء كل الخطط التي وضعتها لتوسيع نشاطاتها في منطقة قزوين، بل إن شركات نفطية أخرى، بما فيها شركة لوك أويل، المعروفة تقليدية بنشاطها وبقدرتها على تغيير مجرى الأحداث، كانت مجبرة هي الأخرى على تقليص نطاق مشاريعها الاستثمارية هناك. (28) وفي محاولة من شركة لوك أويل للحفاظ بعض الشيء على علاقات التعاون مع كازاخستان، فضلت الدخول في مشروع مشترك مع شركة كازموناي جاز الكازاخستانية الحكومية لتطوير حقل"خفالينسكوي"النفطي، الذي يقع في القطاع الروسي من بحر قزوين؛ بيد أن كلا الطرفين أقرا ضمنا أن العمل الفعلي في هذا الحقل قد يبدأ في وقت ما أواخر هذا العقد. (29)

ولم تصل فاعلية"هجوم"الطاقة الروسي في كازاخستان إلى أعلى مستوى لها إلا في تموز/ يوليو 2005، عندما وقع بوتين ونزارباييف على اتفاق لمشروع مشترك يستهدف تطوير حقل کورمانجازي النفطي، الذي قدرت محتوياته بما يصل إلى 980 مليون طن من الاحتياطيات النفطية القابلة للاستخراج، ويتطلب توظيف ما يراوح بين 22 و 23 مليار دولار بشكل استثمارات مباشرة فيه (2006 , Glumskov and Shahnazaryan) . وقد تولت شركة روزنيفت الحكومية العمل في هذا المشروع عن الجانب الروسي؛ الأمر الذي تسبب في بداية بطيئة جدا للمشروع، نظرا إلى أن هذه الشركة كانت حتى ربيع عام 2005 منشغلة إلى أبعد حد ب"نهب"أصول شركة يوكوس وممتلكاتها. وعلى الرغم من أن الاكتتاب العام الأولي الناجح الذي جرى في منتصف عام 2006 على ما يقرب من %20 من حصصها، كان قد ساعد على التخفيف من عبء ديونها المتراكمة، فإن تأمين استثمارات تقدر بمليارات الدولارات كان مايزال يقع خارج حدود قدراتها المالية. (30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت