نزارباييف أن يستجيب لذلك. ولم يمض سوى شهر واحد حتى كان هذا الأخير يوقع على اتفاق لتصدير النفط الكازاخستاني عبر خط أنابيب باکو - تبليسي-جيهان الذي كان سيثبت جدواه من الناحية التجارية ما بعد عام 2010 (33)
وحرص بوتين من جانبه، على جعل رده الانتقامي متزامنا مع موعد قمة ستريلنا المجموعة الثاني، التي دعي نزارباييف إليها للظهور إلى جانب بوتين في النقاشات التي كانت ستدور حول مسألة"أمن الطاقة". ومع أن المناسبة كانت موضع تقدير نزارباييف، إلا أن محاولات موسكو الخفية لتقويض مبادرات أستانا الهادفة إلى إصلاح رابطة الدول المستقلة، دفعت بالرئيس الكازاخستاني إلى إعادة تقويم المحصلة النهائية لعشر لقاءات"ودية"أجراها مع بوتين خلال عام 2006 (34) وفي زيارة لنزارباييف إلى موسكو في آذار / مارس 2007، أعرب عن خيبة أمله في النتائج التي تمخضت عن شراكة البلدين في مجال الطاقة؛ وعرض ضمنا أن لديه من الأسباب ما يدعوه إلى اعتبار زيارته لواشنطن، التي قام بها في أيلول/ سبتمبر 2006، نجاحا سياسية مهي (2007 , Dubnov) .
وما إن حل عام 2007 حتى بات واضحة للعيان أن موسكو على وشك فقدان فرصة ربط كازاخستان بترتيبات ملزمة من شأنها أن تضمن لشركات الطاقة الروسية مواقع الهيمنة في مشاريع تطوير الاحتياطيات الهيدروكربونية الهائلة في الجزء الشمالي الشرقي من بحر قزوين. غير أن بوتين شن هجوما مضادة مؤثرة بشكل زيارة طويلة لكازاخستان قام بها في أيار/ مايو 2007 (اشتملت على قمة ثلاثية في ترکمانستان) ، لينتزع خلالها من نزارباييف إقرارة بالتزامه المطلق بنقل معظم - إن لم يكن جميع- صادرات کازاخستان من المواد الهيدروكربونية عبر الأراضي الروسية» (Baev, 2007 h) . وفي مقابل ذلك، تعين على بوتين أن يقطع على نفسه وعد بإضافة خط جديد لمشروع"أنابيب قزوين" (إلى حد بعيد ضد رغبة شركة ترانزنيفت وأولوياتها) ، وبإشراك كازاخستان في صفقة بناء خط أنابيب جانبي يمتد بين بورغاس وألكساندروبوليس. وكان عليه أيضا الموافقة على فرض زيادة أخرى على أسعار الغاز الذي سيصدر إلى أوربا من قبل مشروع کازروز غاز المشترك