فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 355

البلى جراء غياب الصيانة المناسبة؛ بل إن معظمها قد تخطى العمر المفترض لصلاحيتها. غير أن النتيجة الظاهرية لإعطاء الأولوية لتمويل المشتريات العسكرية المتطورة، تمثلت في أن مقدار ما تتلقاه القوات العسكرية فعلا من أسلحة حديثة لم يزدد بدرجة كبيرة.

وعلى الرغم من أن البيانات ذات الصلة بمفردات الموازنة العسكرية، وبالتنفيذ الفعلي لها، محدودة للغاية، فايز ال بالإمكان القول بقدر معقول من اليقين إن الأموال التي خصصت لأغراض البحث والتطوير وشراء الأسلحة قد تضاعفت ما بين عامي 2003 و 2006 (من 115 إلى 240 مليار روبل، مقارنة بخمسين مليار روبل تقريبا في عام 2001) . وفي غضون ذلك، ظلت مستويات توريد منظومات الأسلحة الأساسية على ما كانت عليه من حيث الأساس: فمن دبابات القتال الرئيسية طراز تي-90 c تم شراء 14 دبابة عام 1993، و 31 دبابة عام 1994، و 17 دبابة عام 1995، و 31 دبابة أيضا في عام 2006. وخلال الأعوام نفسها، فإن الأرقام المتعلقة بناقلات الأفراد المدرعة راوحت بين 100 و 120 ناقلة، فيما كان يتم سنوية تحديث ما يراوح بين أربع وسبع طائرات من نوع 27 - Su وفق المواصفات الطائرة

ولعل ما يفسر تدني حجم المشتريات الفعلية هو ارتفاع مستوى التمويلات المخصصة لبرامج البحث والتطوير (إلى 40% تقريبا) التي يتم إجراؤها في العشرات من المراكز التي تفتقر إلى القدرات التنافسية، والمترهلة بأكثر مما ينبغي من الموظفين. وثمة سبب آخر يتمثل في ازدياد الحصص المخصصة للبرامج ذات العائدات المنخفضة المتعلقة بالقوات الاستراتيجية، وبخاصة الجيل الجديد من الغواصات النووية. ومع أنه لا مناص في هذا الخصوص من أخذ معدلات التضخم في الاعتبار، فإن الأهم من ذلك هو الارتفاع الحاد في أسعار الإنتاج العسكري بتأثير توجه الصناعات الحربية نحو أسواق التصدير (27) ، والفصل الرابع يتناول هذه الظاهرة بتفصيل أوسع. وليس ثمة شك في أن طلبات الشراء، التي ترد إلى شركات الإنتاج الكبرى (المتخصصة في بناء السفن البحرية، ومنظومات الدفاع الجوي، والطائرات المقاتلة، والدبابات) من زبائنها في الصين وفنزويلا، أهم كثيرة من تلك التي تتقدم بها القوات المسلحة الروسية. (28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت