فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 355

ضرب من ضروب التسلية وتمضية الوقت بالنسبة لجمهرة خبراء موسكو، ومهندسي سياساتها، ورعاة حملات علاقاتها العامة، الذين لا يألون جهدا مجتمعين كي يحققوا على أرض الواقع أحلام بوتين في تأسيس دولة روسية موحدة الصفوف داخلية، وتحظى بالاحترام خارجيا (1)

شراء الوقت حتى نفاده تماما

لا يضم السيناريو الأول مزيجا محددة من الخيارات الصعبة، ولكنه يمثل الامتناع المستمر عن صنعها، وميل القيادة الروسية الواضح والصريح لإيجاد حلول"مسكنة"، وتأجيل القرارات المؤلمة إلى موعد غير مسمى. وأسلوب إدارة شؤون الدولة على هذا النحو يبدو مثيرة للسخط والانزعاج، وإن هو في واقع الأمر يدلل على مواصلة العمل وفقا لمقاربة بوتين"البراجماتية"التي تقضي بتركيز سلطة صناعة القرار بيد الكرملين کلي تقريبا.

غير أن الحصيلة لن تأتي بشكل آلية تضمن سلاسة الإشراف على الجهاز البيروقراطي الضخم وإدارته، بل بشكل أحمال إضافية تزداد ثقة بفعل مکايد"البلاط"ودسائسه .. فعملية الإصلاح الحكومي، التي انطلقت مع تعيين ميخائيل فرادکوف رئيسا للوزراء في آذار/ مارس 2004، قد جرى التخلي عنها عند منتصف الطريق؛ كما أن تركيبة وجود اثنين من النواب لرئيس الوزراء قد تبدو متوازنة من منظور الموقف الانتخابي لاثنين من المرشحين للرئاسة بصورة شبه رسمية (ديمتري ميدفيديف، وسيرجي إيفانوف) ، ولكنها لا تنطوي على منطق إداري سليم. وقد جاءت أطول مما ينبغي قائمة الإصلاحات التي أطلقت بصورة فاترة، بل وجرى اختصارها بعد أن جوجهت بمقاومة من داخل الجهاز الإداري، وبالرفض من عامة الناس.

وحل عام 2006 ليضيف إليها، كما كان متوقعا، قرارات"مصيرية"لم تر النور؛ فتركت المعلقين والمراقبين يتساءلون إن كان ذلك العام قد حل على الإطلاق , Butrin) (2006 e. ولو عدنا بالذاكرة إلى أحداث الماضي القريب، لتبين أن المبادرة المؤثرة الوحيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت