فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 355

الصغيرة (كشركة"تاتنيفت"Tatneft، مثلا، في تتارستان برعاية الرئيس شاميف) ، إضافة إلى مجموعة كبيرة من الشركات المستقلة"الثانوية" (11) . وغالبا ما كانت علاقات الإنتاج عرضة للانقطاع يومئذ، فيما تلاشت رؤوس الأموال الاستثمارية كلية تقريبا، واتجهت معدلات الإنتاج نحو الهبوط بشكل مطرد.

ومع ذلك، فقد تقلص الطلب المحلي أكثر فأكثر، ما حفظ للصادرات استقرار مستوياتها؛ بيد أن مشکلات جدية أمست تواجه الحكومة في سعيها لفرض الضرائب على هذه الأعمال المربحة. ولأن الأسعار المحددة للجازولين محليين ظلت ثابتة، فقد تلاشت أمام الشركات التي استقلت حديثا أي فرص لجني الأرباح من السوق المحلية. وبناء على ذلك، فإن القوى الداعية للابتعاد عن المركز سرعان ما أخلت الطريق لقوى الجذب المركزية في وقت شرعت فيه"كبريات الشركات بالتهام صغارها ممن افتقرت -رغم نفعها إلى مقومات النمو والحياة."

و تسارعت وتيرة مسار الأحداث هذا مع دخول برنامج الخصخصة مرحلة جديدة خلال عامي 1995 و 1996، يوم بات مبدأ"النفعية"السياسية يملي تقديم تنازلات مريبة للغاية لأرباب العمل الجدد. ومع حلول عام 1996، لم تكن شعبية يلتسين لتزيد على 79؛ فأوكل إلى أناتولي شو بيس مهمة إدارة حملة إعادة انتخابه للرئاسة التي لم يكن أمامه من مناص غير الفوز بها. وفي واقع الحال، فإن الانتصار المعجزة، الذي تحقق في تموز/ يوليو، جاء برعاية عدد من كبار رجال الأعمال من ذوي الثراء الفاحش، وإن هو ليس بالمشروع تماما. وقد أتيحت لهؤلاء في المقابل، وعلى نحو لا سابق له، فرص توسيع نشاطاتهم ونفوذهم على حساب الدولة. (12)

وفي الوقت الذي حرص فيه كل من تشيرنومر دين وفياخريف وبوجدانوف، وبحكمة، على البقاء عند مستوى متدن من الحضور السياسي وقتذاك، فإن رومان أبراموفيتش وبوريس بيريزوفسكي (اللذين يمتلكان شركة"سيبنفت"Sibnefit) ، و ميخائيل خودورکوفسكي (الذي استحوذ عام 1996 على شركة"يوكوس"Yukos) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت