ولم تترك التحولات الجذرية التي استهدفت تقوية ركائز الصناعة النفطية إلا حفنة من كبار اللاعبين في سوق النفط؛ وأولئك هم: أليكبيروف (لوك أويل) ؛ وخودورکوفسكي (يوکوس) ؛ وبوجدانوف (سير جونفتجاز) ؛ وأركادي فيکسلبيرج (تيمين TNK) ؛ وقد اشتركوا مجتمعين في ملكية مؤسسات"صغيرة"شبه مستقلة، إضافة إلى شركتين إقليميتين (تاتنيفت وباشنيفت) ، وثالثة مملوكة للدولة (روزنفت Rosneft) . وكان مقررا خصخصة هذه الشركة في منتصف عام 1988، إلا أن الانهيار الذي وقع في آب / أغسطس أنقذها، وظلت محتجبة في الأروقة الخلفية انتظار لفرصة تعود من خلالها إلى الظهور على المسرح الرئيسي.
وفي حين غلبت عليها صفة كبريات الشركات الصغيرة"، فهي قد قبلت بقواعد اللعبة المعقولة التي حددتها الدولة. وأولاها تتعلق بدفع الضرائب؛ وفي هذا الشأن فإن الإصلاحات الضريبية التي طبقت سريعة، وتحديد ضريبة الدخل بها لا يزيد على 13% فقط، وتخفيض ضريبة أرباح الشركات إلى حد كبير، إنما هي عوامل اجتمعت لتقنع رؤساء هذه الشركات بتطبيع علاقاتهم المالية مع الدولة. ثانية هذه القواعد هيمنة الدولة بشكل محكم على الصادرات التي يؤمنها احتكار شركة"ترانزنفت"Transnefit ملكية أنابيب النفط التي منحتها الدولة لها. وقد برهنت الدولة على استعدادها لتحمل أعباء المهام ذات الصلة بهذه الهيمنة ابتداء بمنظومة أنابيب البلطيق؛ في حين أصبح أنبوب تنجيز - نوفوروسيسك الاستثناء الوحيد الذي أجيز فيه لأطراف دولية - وخاصة"كونسورتيوم" (ائتلاف شركات) أنبوب قزوين - تملك حصص منه. >"
أما القاعدة الثالثة فتتعلق بتوجيه الدعوة المستثمرين دوليين والتعامل معهم بوصفهم شرکاء مهمين للغاية. ومع أن الغالبية العظمى من"الرواد"الغربيين كانت قد انسحبت من قطاع الطاقة الروسي أواخر التسعينيات بعد تكبدها خسائر ليست بالقليلة، إلا أن شركة"بريتش بتروليوم"BP استطاعت عام 2001 حسم نزاعها مع شركة"تيمين"TNK بشأن حصة ال 10? في شركة سيدانكو، ما أوحي بحدوث تحولات إيجابية في المناخ