السائد (16) . ففي أواخر العام نفسه، أعلنت شركة"إيكسون موبيل"عن التزامها باستثمار أربعة مليارات دولار في مشروع سخالين -1. وشهد مطلع عام 2003، اختراق رئيسية حين أقدمت شركة بريتش بتروليوم على إدماج فرعها في روسيا مع شركة تيمين، لتشكل الشركتان بذلك شركة جديدة تتشاطران ملكيتها باسم"تي أن كي- بي بي"TNK- BP ، عدت - طبقا لموقعها الإلكتروني - «إحدى أكبر عشر شركات نفطية خاصة في العالم من حيث حجم الإنتاج النفطي» ؛ وذلك بهدف تطوير حقل"كوفيكتا"العملاق للغاز في شمال سيبيريا (www.tnk-bp. com/ company/) .
وعلى أي حال، لم يكن الخوف من العقاب هو الذي أجبر"كبريات الشركات النفطية على قبول هذه القواعد، بل هي الرغبة في تنقية"سجلاتها، وضمان تقبل الأوساط الدولية لها بوصفها أطرافا فاعلة في هذا الميدان. وهكذا، فقد تحول ميخائيل خودوركوفسكي إلى داعية حقيقي لهذه القضية، حين قرر جادا أن يعيد تشكيل صورته من مصر في سيئ ذي ماض تمتد جذوره إلى منظمات الشبيبة الشيوعية (الكوموسمول) ، إلى قطب صناعي جدير بالثقة والاحترام. وقد استلزم هذا ما هو أكثر من مجرد حملة علاقات عامة ذات ميزانية سخية وبضعة تبرعات خيرية الطابع؛ فهو كان مستعدا لبذل كل جهد يراه ضرورية لتحقيق ذلك بدءا بتحويل يوکوس إلى أول شركة روسية تطبق معايير المحاسبة والشفافية الدولية (17) . وجاء نهوض يوکوس من وضعها في عام 1996 كشركة فاشلة مثقلة بالديون لتصبح في عام 2002 الشركة النفطية الروسية الكبرى والفضلي من الناحية الإدارية، ليشكل الحدث الأهم في تلك الفترة، يوم بدت روسيا في طريقها إلى استعادة كامل عافيتها. (18)
بيد أن ثمة حدثا آخر يعود للمدة ذاتها كان قد اجتذب قدرة أقل من الاهتمام، وإن كانت له آثار أعظم على تطور قطاع الطاقة في روسيا؛ وذلك هو استعادة الدولة هيمنتها على شركة غازبروم. ومع ذلك، ومن الناحية الرسمية، فإن هذه الهيمنة ظلت من دون تغيير، نظرا إلى أن توزيع الأسهم لم يشهد تحولا كبيرة. أما بالمعنى الدقيق لها، فإن رئاسة