ثانية هذه النقاط هي أن وقفة التحدي التي اتخذها خودورکوفسكي جعلت من تقطيع أوصال يو کوس و"إعادة تأميمها"مهمة أصعب بكثير مما كان يعتقد مدبر و المكايد في الكرملين. إذ إن الدعوى التي أقيمت على الشركة بتهمة التهرب من دفع الضرائب كانت تنفذ قضائية بالتزامن مع محاكمة خودورکوفسكي وليبيديف، بل وحفلت بكثير من المناورات غير القويمة، إلى حد أن المزاد العلني الذي أمرت المحكمة بإقامته (لبيع أحد أثمن أصول يوکوس، وهو شركة يوجانسکنفتجاز Yuganskneftegaz، في كانون الأول/ ديسمبر 2004) قد تحول إلى فضيحة محرجة للغاية (27) . بل إن شركة روزنفت الحكومية، التي استخدمت تمويلات مشبوهة وواجهات أو شركات وهمية بغية الاستحواذ على هذه"الجوهرة الملوثة"، كانت تواجه عددا من الدعاوى القضائية الدولية التي تسببت في تعقيد عملية جمع الأموال التي احتاجت إليها، بما في ذلك الاكتتاب العام الأولي في سوق لندن للأوراق المالية في منتصف عام 2006 (2006 , Thou shalt not steal') . وعلى الرغم من أن هذا القرض كان ضرورية لإعادة تنظيم هذه الأصول التي اشتريت حديثا، فإن مشكلة الربحية لم تكن لتجد حلولا يسيرة، نظرا إلى أن إدارة شركة روزنفت التي تعطي الأولوية عادة لعلاقاتها مع الكرملين لم تكن ممتازة تماما (2006 , Novikova) .
وسوء الإدارة هذا كان مرتبطة بشكل مباشر بجانب آخر من جوانب"ملحمة"
يوكوس/ خودورکوفسكي؛ وهو أن"خبراء"ينتمون أصلا إلى الأجهزة الخاصة في
"الحلقة الضيقة الوطيدة الصلة ببوتين كانوا قد وضعوا في حساباتهم الانعكاسات الاقتصادية الأهم لهذه القضية التي أحيطت بجدار من العزلة التامة. وفي واقع الحال، فإن الركن السياسي من خططهم حقق نجاحا تاما، حين انتهت انتخابات کانون الأول/ ديسمبر 2003 البرلمانية بانتصار حزب"روسيا المتحدة"الموالي للكرملين."
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد وجد المستثمرون الدوليون المذهولون، ورجال الأعمال المحليون المذعورون، أنهم بحاجة إلى تعليق نشاطاتهم مؤقتة. وكان معدل نمو الإنتاج النفطي، الذي زاد على 10? عام 2002، قد هبط إلى الصفر في عام 2005؛ بل إن