فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 355

ويوم جرى الإعلان عن زيادة جديدة في النفقات العسكرية بنسبة 30% لعام 2005، أطلق بعض الخبراء تحذيرات قوية من أن القسم الأعظم من هذه الأموال سيؤول إلى الضياع، في وقت اكتشف فيه ديوان المحاسبة الروسي اختلاسات مالية على نطاق واسع. (7) ولكن هذه المؤشرات جرى تجاهلها؛ وحملت موازنة عام 2007 تصور لنمو في النفقات العسكرية بنسبة %24.5؛ وهي وإن عدت عالية وفقا لكل المقاييس، إلا أنها تظل دون المعدل المتوقع، إذا ما قورنت بنسبة الزيادة الإجمالية لنفقات الدولة عموما التي بلغت %26.5. (8) وكان من المقرر لبرنامج المشتريات العسكرية أن يرتفع بنسبة تقرب من 30%؛ وهذا ما يعني بلغة المال قائمة طلبات هي الأضخم على الإطلاق.

وعلى أي حال، فإن الجانب الأكبر من المشكلة يكمن في انغلاق الموازنة العسكرية التي قدمت إلى الدوما، والتي صادق عليها بصفتها حصيلة إجمالية لما يقرب من عشرة محددات و ضوابط رئيسية، فيما لم يعرض إلا القليل من التفاصيل"السرية"للموازنة على اللجنة الدفاعية التي تمتلك الصلاحية اللازمة لإقرارها , Solovyev and Tsimbal) (2007. وعلى الرغم من أن غطاء السرية هذا كان منسجم تماما مع رغبة الكرملين في الإبقاء على عمليات صنع القرار مغلقة كلية، فإنه قد ضمن للقيادة العليا أيضا وضع لا تتعرض فيه إلا للحد الأدنى من المساءلة والمحاسبة. وقد حيل بين الخبراء المعنيين وبين التأمل مليا في تفاصيل الموازنة العسكرية بتأثير سلسلة من التحقيقات التي أجراها جهاز الأمن الاتحادي الروسي مع علماء روس تزعم أنهم أفشوا بعضا من"أسرار الدولة". ولم يكن بوسع عدد من الصحفيين إلا القول إن هذه «الموازنة ليس فيها من الروحية العسكرية شيء يذكر؛ وقد صممت لينتفع اللصوص بها»

وثمة جانب آخر للمشكلة يتمثل في العجز عن تحديد أولويات عملية التحديث، والذي اقترن بالرغبة المعلنة في شراء أكثر ما يمكن من منظومات الأسلحة الحديثة. وفي واقع الحال، فإن موازنة المشتريات هي التي شهدت الزيادة الأقصى بالأرقام الثابتة (من 50 مليار روبل عام 2000 إلى 240 و 300 مليار روبل في عام 2006 و 2007، على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت