فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 355

منتجي الصواريخ، أسهب في عرض أحد أركان سياسته، وهو المتمثل في تشجيع هذه الشركات على ضم مقاولين ثانويين مستقلين، لتحول نفسها من ثم إلى شركات"قابضة"مدمجة (Sokut, 2002 c) . ولسوف يسهل كثيرة على وزارة الدفاع بسط هيمنة فاعلة على مثل هذه الشركات"القابضة"، وبخاصة منذ أن صارت عمليات الاستحواذ"غير الودية"تولد صراعات يطول أمدها، وغالبا ما تتمخض عن عواقب سياسية الطابع. (13)

وتجسد البعد الآخر من خطط بوتين في تقوية دور الدولة في تنظيم صادرات الأسلحة؛ فلا تذهب الأرباح بالتالي إلى هذه الشركات، بل إلى إدارة خاصة في وزارة الدفاع تأخذ على عاتقها توزيع طلبات الشراء والأرباح المتحققة. ولهذه الغاية، جرى في نيسان/ أبريل 2004 تعيين أندريه بيليانينوف، المدير العام السابق لشركة"روزوبورون إكسبورت"Rosoboronexport، مديرا للوكالة الاتحادية للطلبات الدفاعية، المكلفة بخلق توازن أفضل بين الكميات التي تخصص للتصدير، وتلك التي تلبي احتياجات القوات المسلحة (14) . غير أن سيرجي تشيميزوف، المدير الجديد لشركة"روزوبورون إكسبورت"، جلب معه أفكاره الشخصية المتعلقة بهذا التوازن، إلى جانب قناة اتصال خاصة به تربطه بالحلقة الداخلية المقربة إلى بوتين. (Myasnikov.2007 b,

وقد حققت سياسة الاندماج هذه قدر معقولا من النجاح خلال المدة 20032004، ولا سيما فيما يتعلق بالنمو المطرد في صادرات الأسلحة؛ بل وكان يؤمل لها أن تزداد قوة بين عامي 2005 و 2007، مع زيادة التمويلات المخصصة لبرنامج"الطلبات الدفاعية". ولكن لم يحدث شيء من هذا، ما أثار ثائرة بوتين، حتى وهو يخفيها وراء تصريحات يريد بها تأكيد أن «هذا العام قد شهد بداية مشتريات ضخمة من المعدات الدفاعية تلبية لاحتياجات وزارة الدفاع» (Putin, 2006 a) . وعلى النقيض من هذه التأكيدات التي يراد بها خداع الذات، فإن حجم التجهيزات والمعدات المخصصة لهذه الوزارة بقي عند مستواه ذاته المنخفض جدا أصلا (كما جاء وصفه في الفصل الأول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت