فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 355

ويظل السبب الرئيسي الذي يقف وراء ذلك هو توجه كبريات الشركات المنتجة بقوة نحو الأسواق الخارجية، بعد أن حققت أقيام صادرات الأسلحة في عام 2005 مستوى قياسيا بلغ 6.1 مليارات دولار أمريكي، بل وارتفعت في العام التالي إلى 6.5 مليارات دولار أمريكي. (15)

وبفضل تدفق"الدولارات البترولية"، تنامت قوة الروبل بصورة منتظمة، ما أسفر عن زيادات سريعة في أسعار منظومات الأسلحة وقطع الغيار. وثمة تقديرات كانت قد أوصلت التضخم"الداخلي"، الناجم عن عمليات التطوير التقاني في قطاع الصناعة العسكرية، إلى ما يراوح بين 25 - 30?، الأمر الذي أفقد النفقات الدفاعية فعليا قيمة الزيادات التي طرأت عليها. (16)

وعلى وجه التعميم، لم تكن الشركات التي وجهت نشاطاتها نحو التصدير لتستجيب الاحتياجات القوات المسلحة الروسية نظرا لتواضع طلبات الشراء التي تقدم بها؛ أضف إلى ذلك أن الكثير من الشركات الأخرى التي تندرج على قائمة عضوية"المجمع الصناعي العسكري"كان معطلا تحت وطأة ضائقة اقتصادية حادة (17) .. وهذا ما ألقي بظلاله على برنامج التسلح الطموح الذي أقر في منتصف عام 2006، ويغطي المدة 2007 - 2015، وبخاصة أن آلية تنفيذه ليست على درجة كافية من التطور (18) .. وعلى سبيل المثال، وفي سياق تقويم للقواعد التوجيهية لصناعة بناء السفن، توصل الخبراء المتخصصون إلى أن هذا البرنامج «لا يوجب إبقاء سلاح البحرية عند مستوى الحد الأدنى من الكفاية» (2006 , Puchnin) . ومن حيث الأساس، فإن من الضروري تحويل قدر أكبر بكثير من الموارد من قطاع الطاقة إلى قطاع الصناعات العسكرية بغية إعادة ربط مكوناته بعضها بالبعض الآخر، وإرساء أسس الاعتماد الوظيفي المتبادل من جديد بين المؤسسة العسكرية وهذه الصناعات، التي يفترض بها تلبية احتياجات هذه المؤسسة ومتطلباتها. وفي تقدير فيتالي شليكوف (2005 , Vitaky Shlykov) فإن «مجمع المواد الأولية قد خلق اقتصاد موازية لا مكان فيه لقطاع الصناعات العسكرية. وتبدو غريبة حق الآمال التي تعلقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت