فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 355

الزعامة الروسية على قدرة الصناعات الدفاعية المستنزفة، ليس فقط على ضمان البقاء عن طريق تصدير الأسلحة، بل وعلى تمويل برامج تسليح الجيش الروسي بجيل جديد من الأسلحة» ..

وفي واقع الأمر، فإن بوتين كان مايزال يرفض استغلال صناعات النفط والغاز بيا يعود بالنفع على قطاع الصناعات العسكرية، مع أنه من حيث المبدأ كان سيتناغم تماما مع خطابه"التحديثي". كما لم يتم الأخذ في الحسبان الحقيقة المهمة المتمثلة في أن ثلاثة أرباع المعدات والتقنيات الموجودة بحوزة المشاريع الاستراتيجية"باتت من طراز عتيق عفا عليه الزمن؛ غير أن الموضوع الذي حظي فعلا باهتمام أكبر هو ترسيخ دعائم المكونات الأساسية للقطاع الصناعي العسكري، وإضفاء الطابع المركزي عليها. وقد تركز هذا الاهتمام، في معظمه، على توحيد الشركات المتخصصة بإنتاج الطائرات جميعا (بما في ذلك شركات سوخوي وإليوشن و ميج) في شركة عملاقة واحدة يمكنها دخول حلبة المنافسة في الأسواق العالمية. وعلى الرغم من تدخل بوتين شخصية، فقد اتسمت هذه العملية بالبطء، بسبب مخاوف الشركات الصغيرة من أن شركة مثل سوخوي (التي يصل نصيبها إلى 50% من إجمالي الأسهم) يمكن أن تحدث تغيير في الترتيبات التي اتخذت شكل"الكارتل"على النحو الذي يخدم مصالحها. (19) أما الخطوة اللاحقة على هذا المضمار فقد تمثلت في توحيد الكيانات الصناعية الرئيسية في قطاع صناعة السفن الذي يتميز بتوجهه التقليدي الغالب لتلبية طلبات سلاح البحرية في شركة واحدة (2007 , Gnusarev) ."

وفي الخطة التي وضعت لإحياء نشاطات قطاع الصناعات العسكرية (من دون فرض أعباء إضافية على عاتق قطاع الطاقة، أو تقليص الخدمات التي تقدمها البرامج الاجتماعية) كان الغرض الرئيسي يتمثل في إعادة ترتيب نظام"الطلبات الدفاعية"وتحقيق الانسيابية فيه؛ والسعي لإدارته من قبل هيئة واحدة، كما اقترح بوتين ذلك في خطابه الذي ألقاه في مدينة نيجني نوفغورود عام 2000. وفي أعقاب التشاور وتبادل الأفكار مع عديد من اللجان والشخصيات ذات الصلة، قرر بوتين إناطة سلطة إدارة هذا النظام بوزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت