الدفاع سيرجي إيفانوف الذي كان قد رقي إلى منصب النائب الأول لرئيس الوزراء. (20) وفي آذار/ مارس 2006، أضفي الطابع الرسمي على هذه السلطة حين تم تشكيل هيئة عسكرية - صناعية برئاسة إيفانوف على نحو جعلها قريبة الشبه جدة"بحكومة موازية"
ومع أن بوتين (Putin, 2006 b) كان قد أكد للبرلمان «أنه يعلق آمالا كبيرة على التأثير الإيجابي لهذه التدابير في إطار مكافحة الفساد داخل القوات المسلحة» ، إلا أن أيا من إصلاحاته الإدارية هذه لم يكن له في واقع الأمر تأثير كهذا. وفي شباط/ فبراير 2007، ازداد دور إيفانوف قوة بتعيينه نائبا أول لرئيس الوزراء وتكليفه بإعطاء قوة دفع جديدة لسياسة صناعية"إبداعية"، تولي اهتماما خاصا بتحديث المجمع الصناعي العسكري , Baev) (2007 e. وبدا مؤكدة تقريبا أن إيفانوف سيعجز عن إحداث فارق أو تأثير مهمين، نظرة إلى أن قدرات الخبراء وأصحاب المواهب العاملين في فريق إدارته لم تكن من النوع اللافت للنظر إلى حد كبير، وتأثيره الشخصي لم يكن مستندة في معظمه إلا على سمعته من حيث هو"صديق وفي"للرئيس، الأمر الذي لا يعد كافيا للاضطلاع بإدارة هذا المجمع.
القرار للكوادر في كل شيء، أو هكذا بدا الأمر
وضعية إيفانوف هذه تصلح مثلا يعكس سمتين أساسيتين النظام السلطة الذي يرأسه بوتين؛ ألا وهما: ضيق القاعدة السياسية إلى أدنى حد، وانغلاق عملية صنع القرار. وفي الوقت الذي كان بوتين يحتل رأس هرم بيروقراطي ضخم للغاية، وينعم بدعم شعبي واسع، إلا أن قدرته على صياغة إصلاحات مهمة ذات مغزي، ووضعها موضع التطبيق كانت في واقع الحال محدودة جدا، مادامت مقاومة التغييرات الواجب إدخالها في مجمل النظام تتزايد بالتناسب وحجم الموارد المتوافرة لغرض التوزيع.
وكان من بين المعوقات الرئيسية التي تحول دون أداء الحكومة لمهامها بصورة فاعلة و مؤثرة امتناع بوتين الصريح عن منح الوزراء والمسؤولين الآخرين الذي لا يحظون إلا