فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 446

كان الرهبان يصعدون السم الضيق عندما ظهر سكيبيو أمامهم، والسيف في يده. وبفضل التفوق العددي للمهاجمين، كانت المعركة قصيرة واضطر جاسوس لويس الرابع عشر إلى التراجع. ولدى محاولة الفرار من نافذة صغيرة، سقط عن علو عدة أمتار إلى حيث كانت قصاصة أخرى للمنظمة السوداء في انتظاره. واخترق سيف أحد هؤلاء الرهبان عنق الجاسوس الذي حاول الوقوف على قدميه لمواصلة القتال بالرغم من إصابته بنزيف شديد. في تلك اللحظة، اخترقت ثلاثة سيوف جسد سكيبيو، وقسم أحدهم قلبه إلى جزيين. لقد فارق الحياة قبل سقوطه على الأرض.

فرسم الكردينال بالوزي إشارة الصليب بيده اليمنى التي يلبس فيها قفازا وأغلق الستارة، وانطلقت العربة. مرة أخرى، تبدو الكنيسة محمية جدا من الجواسيس غير المناسبين. وعثر على جثتي سكيبيو والكاهن اللتين سحبنا من السفارة الفرنسية مدلآتين من جسر فوق التيبر لتكونا عبرة لكل روماني أو أجنبي قد يشك بالحكم الإلهي أو بأدواته المتمثلة بالحلف المقدس والمنظمة السوداء

أثار اقتحام عملاء الحلف المقدس السفارة الفرنسية ردود فعل كبيرة في البلاط الباريسي. ففي ت شرين الثاني نوفمبر 1678، أمر لويس الرابع عشر سفيره الجديد بدخول روما بمواكبة فوج من الجنود المسلحين وبثياب المعركة، وقرر إوقنطيوس الحادي عشر حرمان هذا المبعوث كنسية، ورفض إجراء مقابلة رسمية معه. وفي بداية العام 1688، أبلغ البابا لويس الرابع عشر من خلال قاصده الرسولي في باريس أنه حكم على الملك ووزرائه بالتعنيف الكنسي (40)

لم يعر لويس الرابع عشر تحذيرات البابا أي اهتمام لا سيما وأنه كان في أوج نفوذه. وكما فعل في أثناء ولاية إسكندر السابع الحبرية، أمر لويس جيوشه باحتلال أفينيون و کومتا فينيسان.

هذا، واتخذت رغبة البابا القديمة برؤية ملك كاثوليكي على عرش إنكلترا منحي تفاؤلية في أواخر القرن السابع عشر. لقد ارتقى جيمس الثاني، وهو كاثوليكي مخلص، العرش عام 1685، وأوفد مبعوثا إلى البابا إوقنطيوس الحادي عشر، وسمح بعودة اليسوعيين إلى إنكلتر (41) . ونشر الحلف المقدس المزيد من العملاء في مختلف أنحاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت