لم يتم توزيع الوثائق المتعلقة بفرنسا والمصنفة بأنها"مواد دقيقة"، أم أنما اختفت ببساطة.
وعندما رفع تقرير هذه الحالة للكردينال بالوزي، أمر رئيس جهاز التجسس رهبان المنظمة السوداء بإلقاء القبض على ناقل النصوص حيا. وفي 19 أيار (مايو، اعتقل الراهب وأرسل إلى المقر الرئيسي للحلف المقدس حيث خضع للاستجواب. وبتعرضه للتعذيب، كشف جاسوس سکيبيو عن اسم العضوين الآخرين في الشبكة المولجة مهمة التجسس لصالح الملك لويس الرابع عشر في روما.
وفي 21 أيار مايو، وجدت جثة الراهب المشوهة متدلية من جسر فوق التيبر وعليها قصاصة قماش سوداء صغيرة تحمل شريطين أحمرين متصالبين. لقد وجهت الذراع المخيفة للكنيسة ضرية إلى أحد الأعداء، ولا يزال هناك جاسوسان آخران طليقان.
وفي فترة بعد الظهر من يوم 23 أيار مايو، وعندما انتشر عملاء الحلف المقدس الاعتقال كاهن عمل تحت إمرة الكردينال ألدير انو شيبو، تمكن الكاهن من الفرار من شركهم والتجأ إلى السفارة الفرنسية. وتطبيقا لإلغاء حق اللجوء إلى السفارات الصادر عن إنوقنطيوس الحادي عشر، دخل ستة رهبان مقنعون من المنظمة السوداء قصر فارنيزي واقتادوا الكاهن بالقوة.
وبعد خضوعه للاستجواب، کشف بأن وراء اسم سکيبيو راهبا كان من عملاء الحلف المقدس وقد جنده جهاز التجسس التابع للويس الرابع عشر بسبب أصوله الفرنسية. كان سکيبي ابن مواطن من البندقية نشأ في فرنسا على عهد مازاران، و تخصص كما يبدو في أثناء انتسابه إلى الخلف المقدس في التخلص من أعداء الكنيسة"من خلال التسميم لهم."
وفي 26 أيار/مايو 1687 دخل ثمانية من أعضاء المنظمة السوداء غرفة نوم في نزل بالقرب من القصر البابوي في روما. وانطلاقا من عربة سوداء تحمل الشعار البابوي على بابيها، كان الكردينالان بالوزو بالوزي وألديرانو شيبو يشاهدان حدوث العملية. كانا قد أمرا في السابق بعدم مرور أي دورية للحرس البابوي في المنطقة، لم يكن من المفترض وجود شهود على التخلص من سكيبيو (39)