وفي 3 تشرين الأول أكتوبر من العام 1700، وبينما كان بحمع الكرادلة يدرس هوية البابا الجديد، وضع شارل الثاني وصية أخيرة أوصى فيها بعرشه وكل مناصبه اللابن الثاني لابن الملك الفرنسي البكر. وإذا رفض دوق آنحو ذلك، يعود العرش للأرشيدوق شارل. وقبل دقائق قليلة من حلول الثالثة بعد الظهر من الأول من تشرين الثاني (نوفمبر، توفي آخر مندوب لمجلس النمسا يجلس على عرش إسبانيا. ففي ظل حكمه، تراجع نفوذ الإمبراطورية الإسبانية، وأراد الإسبان ملكا جديدا عيد الأبحاد الماضية التي نعموا بها في أثناء حكم فيليب الثاني، وهي حقبة من الزمن لم يكن مقدرا هم عيشها مرة ثانية.
و بتجمع حب الحرب فوق أوروبا وعجز الفصيل الفرنسي والفصيل الإسباني - الإمبراطوري عن التوصل إلى اتفاق، قررت مجموعة الغيارى ترشيح الكردينال جانفرانسوا ألباني. وعندما توصل بجمع الكرادلة إلى إجماع حول ألباني، رفض الكردينال الأمر في بادئ الأمر وقرر استشارة مجموعة رفيعة المقام من اللاهوتيين. وأخيرا، أصبح الكردينال ألبان البابا إقليمنضس الحادي عشر في 23 تشرين الثاني (نوفمبر من العام.1700
كان الحبر الأعظم الجديد المثقف والمرح في الواحد والخمسين من عمره، ولكنه كان بطيئا جدا في اتخاذ قرارات سياسية، وتعيين رئيس جديد للحلف المقدس هو أحد تلك القرارات المؤجلة.
ومنذ الاغتيال المحتمل لنکردينال بالوزو بالوزي المقتدر من قبل العملاء الفرنسيين، أصبح جواسيس البابا غير فاعلين إلى حد كبير، وكان بالإمكان ملاحظة تأثير ذلك في الواقع في أعمال أمانة سر الدولة. فعلى سبيل المثال، لم يكن باستطاعة أحد إبلاغ الكرادلة في أثناء اجتماعهم بوفاة شارل الثاني إلا بعد ثمانية عشر يوما من الحدث (13)
وتطلب الأمر بضع سنوات ليعي إقليمنضس الحادي عشر الحاجة إلى جهاز مخابرات خفيف الحركة لا يتأخر في الإبلاغ عن الأحداث التي ألحقت الخراب بأوروبا بعد أشهر قليلة. وإذا كان باباوات أخرون قد استعانوا بالحلف المقدس كبيدق هام في لعبة الشطرنج الكبرى للسياسات الأوروبية، فإن الحبر الأعظم