فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 446

مكان الهابسبورغيين على العرش الإسباني بشخص فيليب الخامس. وسرت في بلاطات أوروبا شائعة مفادها ان الفتى مات مسمما بأمر صادر من فرساي ولكن لم يكن بالإمكان التثبت من أي شيء كما كان الحال في قضية الكردينال بالوزي. فلويس الرابع عشر لم يكن يردعه أي شيء لجعل حفيده ملكا لإسبانيا حتى وإن اضطره الأمر إلى إقحام أوروبا في حرب جديدة.

وفي 27 أيلول سبتمبر 1700، توفي وقنطيوس الثاني عشر من عمر خمسة وثمانين عاما، تاركا للبابا التالي مشكلة العرش الإسباني. فسيكون على خلفه على كرسي القديس بطرس التعاطي مع ما دعيت حرب الخلافة الإسبانية، وكانت الأسلحة والمكائد جاهزة لذلك، وكان هناك العديد من الكرادلة في تصرف الملك لويس الرابع عشر للتعاطي مع مجمع الكرادلة في الفاتيكان.

بدأ مجمع الكرادلة جلسته السرية بعد ظهر 9 تشرين الأول أكتوبر. ففي مواجهة الفصيل الفرنسي المهيمن، كان هناك الموالون للإسبان وللإمبراطورية الرومانية، إضافة إلى الغيارى الذين أرادوا مدافعا عنيدا عن حقوق الكنيسة. كانت السجالات والمناقشات و المفاوضات والمناورات لا تزال قائمة عندما وصل في 19 تشرين الثاني (نوفمبر خبر وفاة شارل الثاني. ومذاك الحين، تركز انتباه الفاتيكان وكل الأمم

على القصر الملكي في مدريد.

فمنذ وفاة أو اغتيال جوزيف فردينان الصغير من بافاريا، قرر الملك شارل الذي أصيب بمرض مهلك توقيع وصية أخيرة أعلن فيها وجوب تسلم دوق آبجو، حفيد لويس الرابع عشر ملك فرنسا القوي، عرش إسبانيا (11)

ولتجنب تحقق مخاوفهما المشتركة من وقوع الإمبراطورية الإسبانية القوية بين أيدي س لالة حاكمة واحدة، سعت معظم الأمم الأوروبية إلى إبرام اتفاق على اقتسام الأراضي. وكان ليوبولد الأول، رأس الإمبراطورية الرومانية، والملك الفرنسي لويس الرابع عشر قد وقعا عام 1668 اتفاقا في فيينا يدعو إلى تقسيم الأراضي الإسبانية بين النمسا وفرنسا إذا توفي شارل من دون أن تكون له ذرية. ودخلت إنكلترا وهولندا على الخط بعد اتحادهما في ظل ملك واحد هو وليام الثالث من أورنج (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت