فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 446

أنطونيا، حفيدة فيليب الرابع، وفي العام 1696، أعلن جوزيف فردينان الصغير بالفعل حلفا لشارل الثاني بعد وساطة قامت با ماريانا من النمسا والبابا.

لقد منح التوقيع على معاهدة التقسيم في لاهاي بمبادرة من لويس الرابع عشر ملك فرنسا جوزيف فردينان كل الأراضي في شبه الجزيرة الإسبانية باستثناء غويبوسکوا، إضافة إلى المستعمرات الإسبانية في أميركا وسردينيا وهولندا الإسبانية. وأبقت المعاهدة الممتلكات التابعة للإمبراطورية الإسبانية في عهدة الأرشيدوق تشارلز من النمسا، الابن البكر للملك الفرنسي. وعندما وصلت هذه الأخبار إلى إسبانيا، عين شارل الثاني جوزيف فردينان الصغير وريثا وحيدا لكل ممالكه، وإماراته، و دويلاته، ومنعه من التخلي عن أي منها (8) .

بعد ذلك، نصح الكردينال بالوزي البابا بتوفير الحماية للفتى ليتمكن من بلوغ العرش. وكان رئيس جواسيس البابا يعلم بأن لويس الرابع عشر سيقوم بمحاولة ما عاجلا أم آجلا لقطع الطريق على الوريث خدمة لمصلحة حفيده فيليب من آبجو. ولكن بالوزي لم يشهد تحقق مخاوفه بسبب وفاته في 29 حزيران/يونيو 1698 عن عمر خمسة وسبعين عاما في رافينا حيث كان أسقفا متقاعدا.

وتبين الأسطورة أن بالوزي، سيد الجواسيس لحوالى ثلاثة عقود، ومدير دفة الحلف المقدس طوال الولايات الخيرية الإقليمنضس العاشر وإوقنطيوس الحادي عشر وإسكندر الثامن و إنو قنطيوس الثاني عشر، ستمم عملاء لويس الرابع عشر له في أثناء إحدى المأدبات. لقد ابتلع الكردينال بالوزو بالوزي ألتييري دغلي ألبرتولي جرعة كبيرة من السم الذي دس في حمل مشوي نضج كما يبدو مع أوراق خربق سوداء. كانت نبتة الخربق السامة مستخدمة كثيرة في الأزمنة القديمة لتسميم المياه و نصال السهام (9) . ولم يقم أحد في مطبخ الكردينال بتذوق الأطباق المقدمة في أثناء عشائه الغين الأخير (10)

بعد أشهر قليلة، وفي الأيام الأولى من العام 1699 و تحقيقا لتوقع بالوزي، مرض جوزيف فردينان الصغير ولم يجد العلاج الموصوف نفعا. وفي 5 شباط فبراير، ازداد حاله سويا على نحو خطر مع ما رافق ذلك من تشجنات وقيء. وتوفي في الساعات الأولى من 6 شباط فبراير عن عمر سبع سنوات فقط ممهدا الطريق لحلول اليوربونيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت