فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 446

لم يكن بسبب استسلام لويس الرابع عشر لمشيئة البابا لأن مراسيم الملك الفرنسي المتعلقة بتمديد حقه بجباية إيرادات كرسي أسقفي شاغر أو إلغاء"البنود الأربعة التي استمر تدريسها في الجامعات و مدارس أخرى لم يتم إبطالها أبدا."

على أي حال، واصل إنو قنطيوس الثاني عشر حملته الصليبية ضد الهراطقة مستعينا بالحلف المقدس بقيادة الكردينال بالوزي بوصفه الذراع الطويلة للإيمان. وكان شارل بلونت أحد هؤلاء الأعداء (5)

لم تسهم نظرية الاستعلام غير الخاضع لأي قيود، التي نشأت في القرن السادس عشر مع حركة الإصلاح الدين، في حدوث انقسامات رئيسية داخل البروتستانتية فحسب، بل أدت أيضا إلى ظهور مذاهب صغيرة ومنها مذهب التأليه الطبيعي. وبالرغم من الإشارة إلى أن اللورد إدوارد دو شر بوري، الشخصية البارزة في أواخر القرن السادس عشر، هو أول منتم إلى هذا المذهب، فإن أول من يشار إليه بشكل موثق في ويتزر وقاموس موسوعة اللاهوت الكاثوليكي من فيلت هو شارل بلونت الذي ولد في أواسط السبعينيات (6) . ومن ملاذه الآمن في إنكلترا، برز بلونت كعدو الكنيسة روما يشكل خطرا متزايدا عليها لأن مذهب التأليه الطبيعي اخترق حدود الدويلات البابوية من خلال مبشرين سريين. واعتقلت محاكم التفتيش العديد من هؤلاء الذين اعترفوا تحت تأثير التعذيب بأنهم من أتباع شارل بلونت. (7)

ولم يكن البابا يسمح هذا النوع من الهرطقة، لذلك، أمر بالوزي باتخاذ الإجراءات المناسبة. فقرر الكردينال المسن إرسال ثلاثة رهبان من المنظمة السوداء إلى إنكلترا.

وفي صباح أحد أيام العام 1693، عثر على جثة شارل بلونت المجادل ملقاة على أرض منزله ومصابة بطلق ناري في الصدر. فشرحت السلطات الأمر بأن بلونت ربما أقدم على الانتحار لأنه لم يستطع الزواج بزوجة أخيه التي يحبها كثيرا، فأطلق رصاصة على قلبه اكتتابا. وأقفل ذلك الشرح القضية، وعاد رهبان بالوزي إلى روما

تمحورت السنوات الأخيرة لولاية إوقنطيوس الثاني عشر الخبرية حول مشاكل الخلافة الإسبانية. فالملك شارل الثاني الذي حكم منذ العام 1665 طلب النصح من البابا الذي أيد أمير بافاريا الناخب، ابن ماکسيميليان إيمانويل الناخب والدوقة ماريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت