مناطق واسعة إذا أصبح شارل ملك إسبانيا. وبالرغم من تحذيرات البابا، قال دوق مودينا إنه سيكون مستعدة للذهاب إلى الحرب دعما لقضية الأرشيدوق شارل (17)
بالنسبة إلى الكردينال باولوتشي والدويلات البابوية، كان تدخل الاسكاري محفوفة بالمخاطر وقد أصبح هدفا يتعين التخلص منه. وبالنسبة إلى المسؤولين المقربين من البابا، كانت إمكانية نشوب حرب عند أبو اجم أكثر خطورة من إمكانية نشوب حرب أشمل في مختلف أنحاء القارة.
وقبل اتخاذ قرار كبير، وبوصفه وزيرا للخارجية، وجه باولوتشي رسالة إلى مستشار دوقي مودينا محاولا إقناعه بمخاطر جر الحرب الوشيكة إلى قلب إيطاليا. ولكن فينتشنزو لاسكاري اختار تجاهل الرسالة وواصل سياسته المتمثلة بدعم قضية الأرشيدوق علنا. وأخيرا، تحرك عملاء أنيبال ألباني. ففي ليلة 11 كانون الثاني (يناير 1702، قاموا باغتيال لاسكاري عندما كان يهم بدخول عربة. وفي تلك الليلة، كان المستشار الوفي لذوق مودينا يقوم بزيارة لإحدى المحطات التي اعتادت كما يبدو تزويد الجواسيس البابويين في المدينة بمختلف أنواع المعلومات. وعملا بتوصية الحلف المقدس، كانت قد حددت موعدا للقاء الاسكاري في منزلها. وعندما غادر في الساعات التي تسبق بزوغ الفجر للعودة إلى منزله، كان القتلة بانتظاره في الشارع والخناجر بأيديهم. كانت ست طعنات كافية للإجهاز عليه.
في اليوم التالي، وبعد سماع خبر الاغتيال المروع، وجه دوق مودينا رسالة للكردينال باولوتشي يعلن فيها عن عزمه التزام الحياد في حرب الخلافة الإسبانية. مرة أخرى، دافع الخلف المقدس عن مصالح الكنيسة والبابا.
وخلال العام 1701، احتل الملك لويس الرابع عشر عسكرية المناطق الإيطالية التي سيطرت عليها إسبانيا بطلب من حفيده ملك إسبانيا. وشملت هذه المناطق دوقية ميلانو، ومملكتي نابولي وصقلية، وجزيرة سردينيا. وأرسل أيضا جنودا إلى الأقاليم الجنوبية في هولندا التي كانت بروكسيل عاصمتها. ووضعت المستعمرات المتبقية نفسها بتصرف الملك فيليب الخامس، وهي جزر الكناري وأميركا الجنوبية والوسطى، والفيليبين، وعدد من التحصينات على الساحل الشمالي لأفريقيا (18) .