شارل أملا في منحهم الاستقلال. وقبل أيام قليلة من الاغتيال، اعتقل عملاء إسبان رئيس التمرد بعد قيام نظرائهم في جهاز التجسس البابوي بتحذيرهم. وكانت المشكلة الكبرى التي تواجه الجواسيس الإسبان في هذه الحقبة من الزمن عدم إجادة معظمهم الإيطالية أم أنهم لا يجيدون اللغة المحلية المناسبة، لذلك، كان الخدم الإسبان العاملون في قصور النبلاء مخبر يهم الرئيسيين. من جهة ثانية، قدم عملاء البابا من فلورنسا وسيينا ونابولي ليتمكنوا من الاتصال بشبكات أوسع من الخيرين. ففي غضون ثلاثة أيام فقط، اعتقل تسعة عشر شخصا شاركوا في المؤامرة، وحكم على معظمهم بالموت .. (22)
في 15 أيار/مايو 1702، وبينما كان فيليب الخامس يستمع إلى موسيقي أليساندرو س کارلاني ويشاهد أوبرا طيباريوس، أعلنت إنكلترا والأقاليم المتحدة والإمبراطورية الحرب على فرنسا، مستهلين رسميا حرب الخلافة الإسبانية. وحدث ما كان إقليمنضس الحادي عشر يخشي حدوثه. فمذاك الحين، شرع أنيبال ألباني و جواسيسه بالعمل حصريا لصالح الكرسي الرسولي الذي اتخذ موقف الحياد المحفوف بالمخاطر، وقد دفع الحبر الأعظم من ذلك في نهاية المطاف
وقبل مغادرة نابولي، أوفد الملك مبعوثا لتأدية الاحترام لإقليمنضس الحادي عشر. فأبحر المبعوث في 2 نيسان، إبريل شمالا. واكية اثنتي عشرة سفينة. وكان وصولهم إلى ميلانو أول احتكاك حقيقي لفيليب الخامس بالحرب (23)
وعندما حدث ذلك، كان عملاء الخلف المقدس قد رفعوا تقارير للبابا حول وقوع حادث غامض في ميناء فيغو حيث فاجأت السفن الإنكليزية والهولندية السفن الشراعية الإسبانية الكبيرة المحملة بالفضة من الأميركيتين، وهب الإنكليز الشحنات وأغرقوا السفن (24) . ولكن لم تثبت صحة وقوع هذا الحادث.
وفي شباط فبراير من العام 1702، قام تيبالدو فييسكي، وهو عميل للحلف المقدس في لندن، بإبلاغ ألباني بأن الإنكليز يعدون لعملية بحرية كبيرة ضد أراض إسبانية قد تكون قادس أو فيغو. وكان فييسكي البالغ من العمر ثمانية عشر عاما تاجر حرير شابا، أنيقا وثريا من سينا، وعاش منذ لحظاته الأولى بالقرب من السلطة البابوية لأن والده خدم العديد من الباباوات. كان فيسكي قد رفض الخدمة في الكنيسة من خلال الانضمام إلى الكهنوت إلى أن قام الكردينال بالوزي بتجنيده في السلك