إسبانيا، فسلم الجواسيس البابويون تقرير فييسكي إلى الكردينال لويس مانويل فرنانديز دي بورتو کارپرو (27) ، رئيس وزراء فيليب الخامس. وفي 23 أيلول سبتمبر 1702، جرت أول معركة بين السفن الفرنسية - الإسبانية والسفن الإنكليزية (28) . وفي غضون
س اعات قليلة، غرق عدد كبير من السفن مع حمولتها، في حين تم الاستيلاء على
أخرى وصودرت حمولاتها وأغرقت بعد ذلك.
فقيام الأسطول الذي كان بقيادة الأميرال روك وشوفيل بإغراق أسطول الفضة القادم من أميركا في فيغو هو أمر صحيح، لقد أحرقت ثلاث سفن شراعية كبيرة وثلاث
ع شرة سفينة أخرى وأغرقت، في حين تم الاستيلاء على ست سفن أخرى ووضعت في الخدمة في إنكلترا. و أبيد كذلك الموكب الفرنسي المرافق للأسطول باستثناء ست سفن ضمت إلى الأسطول البحري الإنكليزي (29) . ولكن الجزء الثاني من الرواية يبين أن الأمير الين روك و شوفيل لم يعثرا سوى على الكاكاو والفلفل و جلود الحيوانات في مخازن السفن الإسبانية من دون أن يكون هناك أي أثر للفضة. من الواضح أن الإسبان كانوا قد قرروا تفريغ حمولة السفن من الفضة بسرية تامة، وذلك بعد تلقيهم المعلومات التي حملها عميل الحلف المقدس في لندن إلى الكردينال بورتو كاريرو، ونقلوها إلى قلعة القصر الملكي في سيغوفيا حيث بقيت آمنة بعيدا عن متناول الإنكليز.
في شباط/فبراير 1703، أصدر فيليب الخامس مرسوما جاء فيه أنه نظرا إلى الهجوم الإجرامي الذي تعرض له أسطوله، قرر مصادرة كل كميات الفضة التي كانت على متن السفن الغارقة والتي يتم نقلها إلى إنكلترا أو إلى تجار هولنديين. وقرر أيضا اعتبار كمية كبيرة من الفضة كانت في طريقها إلى التجار والقنصلية في أشبيلية قرضا مغتصبا (30) . وهكذا، استعاد الملك أكثر من نصف كمية الفضة التي كان يحملها الأسطول. في الواقع
، لقد حول فيليب الثاني مأساة حقيقية إلى صفقة تجارية باهرة ومربحة. وكما قال الكردينال بورتو كاريرو:"لقد أنقذ الاقتصاد السياسية". وروى الجواسيس البابويون القصة بأكملها لمركيز لوفيل، المدرس الخصوصي للملك الذي أقام صلات هامة مع الحلف المقدس (31)
كانت علاقة الملك مرکيز لوفيل وثيقة جدا لدرجة أنه كافأه بقيادة ما دعى ترشيو فيجو دي لوس مورادوس. فبحوالي ستة آلاف رجل مقسمين إلى فوكين