أحدهما إسباني والآخر بولوني، كان فيليب الخامس قد اصطحبهم معه من برشلونة أصبح الترشيو حرس القصر البديل لفرق البورغونديين والألمان التي تعود للحقبة النمساوية. ومذاك الحين، أصبح مركيز لوفيل أفضل جاسوس للبابا في بلاط ملك إسبانيا.
وشيئا فشيئا، تحولت حرب الخلافة الإسبانية إلى ما يشبه حرب عالمية لا لجهة م سرح العمليات بل لجهة ردود الفعل الاقتصادية والسياسية التي أثيرت من البيرو إلى
موسكو، من جامايكا إلى روما، و من باريس إلى مدريد.
وفي أيلول س بتمبر 1703، ج ابن الملك ليوبولد ملكا على إسبانيا في فيينا. واتخذ الملك البالغ من العمر ثمانية عشر عاما اسم الملك شارل الثالث، وأبحر في 7 آذار مارس م ن العام التالي إلى البرتغال برفقة أسطول إنكليزي بقيادة السير جورج روك وقوة من ثلاثمئة جندي ألماني، وأربعة آلاف إنكليزي، وألفي هولندي.
لدى تلقيه هذه الأخبار، قرر فيليب الخامس عبور الحدود متسببا بحرب مع البرتغال. في ذلك العام نفسه، قرر أنيبال ألباني إرسال أفضل جواسيسه تيبالدو فييسكي، إلى إسبانيا بوصفه تاجر حرير، معتمدا التغطية نفسها التي اعتمدها في إنكلترا. وبواسطة رسائل توصية من نبلاء البندقية وروما، تقرب فييسكي من أميرة أو رسان، وهي إحدى المستشارات المقربات من الملكة ماري لويز دو سأقوا، زوجة فيليب الثاني
وبفضل هذا الامتياز، حافظ فييسكي على علاقات جيدة مع جان أوري الذي أرسله لويس الرابع عشر من فرنسا لإصلاح الجيوش الإسبانية. وبعد فترة قصيرة، بدأت تصل تقارير قيمة إلى روما تتناول شوونا عسكرية (32) ، وجاء في أحدها أن أوري والملك الفرنسي كانا يبحثان على استبدال أسلحة الجنود الإسبان قديمة الطراز
کالرماح والبنادق القديمة ببنادق فرنسية مزودة بحر اب. وفي الوقت نفسه، أبلغ عملاء الحلف المقدس في فرنسا عن شحن حمولات لا تحصى ولا تعد من المسدسات، والبنادق، والذخائر، والبزات الرسمية، والخيم إلى إسبانيا.
منذ بداية الحرب، حاول البابا إقليمنضس الحادي عشر بتحب التحالف مع البوربونيين أو بمجلس النمسا على حد سواء، ولكن الضغط العسكري الذي كان