بشكله الهابسبورغيين في شمال إيطاليا مهددا استقرار الدويلات البابوية للخطر أجبره على أن يكون طرفا في النزاع. وفي 15 كانون الثاني (يناير 1709، أصدر بيانا رسميا اعترف فيه بالأرشيدوق شارل"ملكة كاثوليكيا"ولكن من دون التطرق إلى حق فيليب الخامس بالعرش الإسباني(33) .
وباعتراف البابا بأن شارل"ملك كاثوليكي"على الأراضي الإسبانية المحتلة، فتح هذا الملك جبهة جديدة في إسبانيا. وكانت خطوة إقليمنضس الحادي عشر التالية إرسال قاصد رسولي إلى برشلونة حيث بلاط شارل الملكي. ومذاك الحين، أصبح هناك ملكان في إسبانيا ومندوبان بابويان - أحدهما في الكاستيل والآخر في كاتالونيا. ورد فيليب الخامس بسحب سفيره من روما، وطرد القاصد الرسولي من الكاستيل وقطع العلاقات رسمية مع البابا في نهاية المطاف (34)
وتدهور الوضع أكثر فأكثر عندما أصدر فيليب الثاني مرسوما منع فيه قيام أي اتصال رسمي بروما أو أي تعاملات مالية مع الدويلات البابوية، وفرضت ضريبة أيضا على المبالغ المرسلة إلى الكنيسة الكاثوليكية. وفي إجرائه الأخير، أنشأ الملك ما دعي ممرا ملكيا تمر به أي وثيقة قادمة من روما و تخضع لرقابة"تحدد ما إذا كان يمكن التنفيذها أن يكون غير ملائم أو يهدد المصلحة العامة أو مصلحة الدولة" (35) .
وفي فرنسا، حمل الوضع الميؤوس منه لويس الرابع عشر على سحب كل جنوده من إسبانيا. ففي رسالة إلى حفيده، تحدت ملك الشمس عن الجوع والحرب وفيضانات الأحمر. وكان سحب الجنود خطوة أولى في اتجاه السلام. وبالرغم من الخيار المفاوضات في غيرترويد نبرغ، كان التقدم في اتجاه السلام أمر محتما تقريبا.
في نيسان (إبريل 1711، توفي الإمبراطور جوزيف من النمسا بعد أحد عشر عاما فقط من جلوسه على العرش. وبسبب عدم وجود ورثة له، خلفه الأرشيدوق شارل. ومذاك الحين، حل منطق الدبلوماسية مكان منطق السلاح. وفي 27 أيلول سبتمبر من العام 1711، غادر الأرشيدوق، الذي بات شارل السادس إمبراطور النمسا، برشلونة على متن سفينة إنكليزية بقيادة الأميرال روك، ولم يعد إليها أبدا.
وفي ش هر آب / أغسطس 1712، وضع حد للأعمال العدائية بين إنكلترا وهولندا والبرتغال وفرنسا وإسبانيا. وفي 11 نيسان (إبريل 1713، وقع فرقاء النزاع معاهدة