فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 446

وفي السنوات الثلاث التي شغل فيها إوقنطيوس الثالث عشر کرسي القديس بطرس، لم يقم الحلف المقدس بأي عملية. ويعود سبب ذلك جزئيا إلى أن البابا الجديد لم يعين رئيسة لجهاز التجسس التابع للفاتيكان. واستمر الوضع على هذا الحال في الولاية الخيرية التالية. وواصل الكردينال أنيبال ألباني التصرف وكأنه رئيس جهاز المخابرات ولكن ضمن صلاحيات محدودة. وبقي الكردينال فابريزيو باولوتشي مؤيده الوحيد في الفاتيكان، وكان متباريا متقدما في أثناء بحمع الكرادلة التالي للفوز بمنصب البابوية.

بعد وفاة إتوقنطيوس الثالث عشر، انعقد مجمع الكرادلة بمجددا في روما في 7 آذار مارس 1724. وكان المرشحان الرئيسيان هذه المرة هما الكردينال بياتزا الذي تدعمة القوى الإمبراطورية، والكردينال باولوتشي الذي يدعمه فيليب الخامس، أخيرا، وفي 29 أيار/مايو 1724، انتخب الكرادلة بييترو فرنشسكو أورسيني الذي قرر أن يتخذ لنفسه اسم بندكتس الرابع عشر. ولكن نظرا إلى أن بندكتس الثالث عشر الذي غرف ببابا القمر لم يتم تنصيبه أبدا، قرر أورسيني اعتماد ذلك الاسم.

وبعد ثلاثة أشهر، تنازل الملك فيليب الخامس عن العرش لصالح ابنه لويس. وفي و شباط فبراير 1724، عين أمير أستورياس ملكا لإسبانيا في سن السابعة عشرة. ومذاك الحين، بدأ الملك الشاب لويس وزوجته الملكة لويز إليزابيت دورليان بممارسة مهام الحكم (3)

وسرعان ما محبت آمال الإسبان التي أنعشتها رؤية ملك إسباني المولد يجلس على عرشها. في الواقع، بقيت سلطة الحكم في يدي فيليب الخامس في قصر لا غرانجا دي سان إلديفونسو. فقد كان يتعين على الوالد التصديق على كل القرارات التي يتخذها الملك الشاب بعد أن يناقشها فيليب الخامس مع الرجل القوي حديث العهد في النظام ألا وهو المركيز جوزيه دي غريمالدو (4)

في 26 حزيران يونيو، التقى فيليب الخامس ابنه وكنته في لا غرانجا. وكان سلوك الملكة البالغة من العمر أربعة عشر عاما غير لائق وغير مقبول كالعادة. فهي لم تكن ترتدي أي ملابس داخلية في الإجمال، وترتدي أحيانا قميص نوم لا يترك أي شيء المخيلة المرء. حتى إن مرکيز سانتا کروز کتب لغريمالدو قائلا إن"الملكة تشاهد أحيانا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت