فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 446

مع إيطاليين في وضعية غير لائقة". ومن الممكن أن يكون تيبالدو فييسكي، جاسوس الحلف المقدس من سيينا، أحد هذين الإيطاليين."

وبشعوره بالإرهاق من محاولة تحسين سلوك زوجته، عزم لويس على إيداع لويز إليزابيت القصر الملكي حتى تعد بالتصرف بالشكل المناسب. وأطلق سراحها بعد سبعة أيام، وطرد إيطاليان من إسبانيا، أحدهما فييسكي (5)

ولكن سرعان ما أضيف وضع أكثر خطورة إلى مشاكل الملك لويس. لقد اعتلت ص حته فجأة في 14 آب/أغسطس. وفي التاسع عشر من الشهر نفسه،

ش خص أطباؤه حالته المرضية بالجدري. وبدأ بالهذيان في التاسع والعشرين منه بسبب الحمى المرتفعة، وتوفي بعد يومين بعد حکم دام سبعة أشهر ونصف فقط. وكان على فيليب الخامس التخلي عن تقاعده الممتع في لا غرانحا والاضطلاع بالعرش الإسباني مجددا (6)

في غ ضون ذلك، استعان البابا الجديد بأتباع موثوق بهم عملوا معه في أبرشيات بنفنتو، و مانفريدونيا، وسيسينا، لمساعدته. وأحد هؤلاء نيکولو کوسيا الذي كان مساعدا له في بنيفنتو.

مارس کوسيا نفوذا فاسدا بدرجة غير مسبوقة ولا مثيل لها حتى الآن، مستفيد من علاقته بالحبر الأعظم و منصبه الجديد كأمين سر بابوي خاص.

فاختلس مبالغ ضخمة من المال واضعا كل ميزانية الفاتيكان بخطر؛ واستغل تقربه من البابا المكسب شخصي؛ وحاول إدارة العلاقات الخارجية للفاتيكان بالطريقة نفسها؛ وفوق كل شيء، استخدم الحلف المقدس لمصلحة ملوك وأمراء من اختياره (7)

وبالرغم من معارضة غالبية الكرادلة الذين يكتون الكره لكرسيا، فقد رقاه بندكتس الثالث عشر إلى صفوفهم ومنحه منصبا على غرار المناصب التي منحها الباباوات السابقون لأنسبائهم. ورفع أنيبال ألباني الذي كان لا يزال يتمتع ببعض النفوذ في الحلف المقدس تقريرا للكردينال فابريزيو باولوتشي تناول فيه مناورات الكردينال كورسيا للاضطلاع بشؤون جهاز التجسس ومحفوظاته. وذهب ألباني بعيدا بالغ حد حث العديد من الكرادلة على مراقبة نشاطات الشخص المفضل لدى البابا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت