فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 446

وفي ح ين آثر البعض في مجمع الكرادلة إغماض عيوهم وصم آذانهم عن النفوذ المتزايد لنيكولو کوسيا، نصح فصيل بقيادة الكردينال باولوتشي بندكتس الثالث عشر ممارسة مزيد من المراقبة على ما يقوم به الشخص المفضل لديه

لقد حاول کوسيا العمل بطريقته الخاصة في أمانة سر الدولة برئاسة باو لوتشي، وفي الحلف المقدس بقيادة ألباني، ولكن الأمر لم يكن سهلا. فقد كان باولوتشي يتمتع بتأييد كبير في مجمع الكرادلة - بالرغم من كل شيء، ترشح مرتين لمنصب البابوية - في حين أن ألباني كان يدير فرعا من الكنيسة لم يشأ بندكتس الثالث عشر التدخل في شؤونه في الواقع (8)

وازداد التوتر عندما اقم البابا بذاته باولوتشي وألباني و كرادلة آخرين بالافتراء على الكردينال كوسيا، ولكن أمين سر الدولة ورئيس الحلف المقدس كانا يعلمان أن الشخص المفضل لدى البابا پر تشي من قبل العديد من ملوك أوروبا. وتمثلت المشكلة التي واجهاها بضرورة العثور على دليل يثبت أن الكردينال نيکولو کوسيا مذنب في

حالات الفساد هذه. فقرر ألباني إصدار أمر بالقيام بعملية دعيت عملية الإسخريوطي تيمنا بالذي خان يسوع المسيح. وقضت الخطة بدس"أشخاص طرواديين" (9) - عملاء من الخلف المقدس خدموا كجواسيس داخل المنظمات - في الدوائر التي يرأسها کوسيا. .

وفي شباط (فبراير 1726، بدأ الشرك يطبق على الكردينال كوسيا، وكان باولوتشي يميل أكثر فأكثر إلى التخلص من أمين السر الفاسد مهما كان الثمن. و کوسيا الذي كان يعرف أن الخلف المقدس يتتبعه قرر إطلاق طلقته التحذيرية الخاصة. فذات يوم، ظهرت جثة كاهن يدعى إنريكو فاسانو بالقرب من جسر فوق التيبر، وكانت أجزاء من الجسم قد ترت في أثناء التعذيب.

كان فاسانو عميلا للحلف المقدس ألحقه ألباني بعملية الإسخريوطي، وتمثلت مهمته بجمع معلومات عن المجموعة الصغيرة من المجرمين الذين جندهم نيکولو کوسيا في الأحياء الأكثر فقرا في روما. واستخدم الكردينال الفاسد هذه المجموعة ليكونوا حرسأ شخصيين له يحمونه باستمرار ويزيلون أي أثر قد يورطه (10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت