فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 446

ففر الكاهن لي؟ ولجأ إلى نابولي، ولكنه أجبر على العودة إلى الدويلات البابوية بموجب أمر خطي صارم من البابا نفسه. ومن الذين حوكموا مع نيكولو کوسيا كان شقيقه فيليبو (أسقف تارغا) والكردينال فرنشيسكو فين.

كان فرنشسكو فيي قد ألحق بأمانة سر الدولة حيث ائتمنه الکردينال باو لوتشي الراحل على أسراره، لا بل كان أيضا مبعوثا سرية بين هذا الأخير وأنيبال ألباني. من الواضح أنه كان عميلا لنيكولو کوسيا يتولى مهمة مراقبة الأعمال التي يقوم بها عملاء الحلف المقدس وألباني ضد الكردينال الفاسد.

انتهت المحاكمة في 22 أيار/مايو 1733، وصدق الكرادلة السبعة عشر الذين يؤلفون اللجنة على إدانة نيكولو کوسيا بالإجماع، وأيد الحبر الأعظم هذه الإدانة بعد ثلاثة أيام. فصودرت كل ممتلكات كوسيا ووزعت على الفقراء، وكان عليه تسديد مبلغ 100

000 إسكودو أيضا تعويضا عن أضرار لحقت بصناديق المال التابعة للكنيسة وروما، وحكم عليه بالتخلي عن كل درجات الامتياز والمناصب الكنسية وعن حقه بالاقتراع في مجامع الكرادلة اللاحقة. وأخيرة، ?كم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات في زنزانة في قلعة سانت أنجلو (21) .

وإتمام هذا الحكم، أمر البابا إقليمنضس الثاني عشر بتجنيب کوسيا أي تعنيف وإعادة حقه بالاقتراع في مجمع الكرادلة. مرة ثانية، انكفأ نيکولو کوسيا إلى نابولي حيث توفي في 14 أيلول سبتمبر 1755 وحيدا ومنسيا (22)

لقد بدأ البابا يعاني من مشاكل في بصره بعد عامين من ولايته الخيرية بالرغم من ص حته الجيدة، وفقد بصره بالكامل، وكان وضعه يقتضي قيام أحدهم بإمساك يده ليتمكن من توقيع الوثائق. وبالرغم من استمراره بمزاولة نشاطاته في توجيه الكنيسة، أوكل إلى ابن شقيقه نيري كورسين الذي رواه إلى مرتبة الكردينالية في 14 آب أغسطس 1730 مهمة النظر في العديد من المسائل المتعلقة بالدولة. واضطلع نيري

كورسين بمهام الحلف المقدس بعد طرد الكردينال أنيبال ألباني.

وبقيادة كورسين، کرس جهاز التجسس في الفاتيكان نفسه للملاحقات الدينية داخل الكنيسة وملاحقة الماسونيين (البناؤون الأحرار أكثر من تورطه في قضايا سياسية. وخلال هذه السنوات، تدهورت العلاقات مع فيليب الخامس إلى حد كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت