فالمرور المستمر للجنود الإسبان عبر الدولة البابوية، والتجنيد الإجباري، ورفض البابا السماح بتكريس أبن فيليب الخامس شارل دو بوربون ملكا على نابولي، أدت جميعها إلى انقطاع العلاقات محددا بين مدريد وروما. واستوفت العلاقات عام 1737 بعد توقيع اتفاقية ينص البند الرئيسي فيها على موافقة إقليمنضس الثاني عشر على تتويج شارل ملكا على نابولي.
بعد عام، وبعد تلقي تقرير هام من الخلف المقدس حول التهديد المتزايد الذي ي شكله الماسونيون داخل الكنيسة الكاثوليكية، قرر البابا إدانة هذا الأمر في البيان الرسمي في سمو الذي أصدره في 28 نيسان (إبريل 1738. فمنع إقليمنضس الثاني عشر
كل أتباعه من الانتماء إلى المنظمات الماسونية أو حضور احتفالاتهم تحت طائلة التعرض العقوبة الحرم (23) . بالنسبة إلى الحبر الأعظم، لقد تدخلت الماسونية إلى حد كبير في شؤون الدين الحقيقي ووضعت الولاء لمنظمة سرية قبل الولاء لله.
كان الخلف المقدس قد رفع تقريره الرئيسي الأول عن الماسونية في كانون الأول/ديسمبر 1733 مما حث إقليمنضس الثاني عشر على التصديق على دستور جديد في الدولة البابوية في 14 كانون الثاني يناير 1734. ويحظر الدستور كل المواطنين من المشاركة في الطقوس الماسونية تحت طائلة التعرض لعقوبة الموت ومصادرة كل ممتلكاتهم. وطلب القانون الجديد من كل الكاثوليك إبلاغ قضاة الكنيسة بهذه الطقوس وبأسماء المشاركين فيها.
ووافق البابا التالي، بندكتس الرابع عشر، في بيانه الرسمي تدبير الذي أصدره في 18 أيار مايو 1751، على الخطوة التي قام بها إقليمنضس الثاني عشر. وكذلك، أدان بيوس السابع عام 1814، ولاون الثاني عشر عام 1825، وبيوس التاسع عام 1865، الماسونية وطقوسها، وطلب البابا لاون الثالث عشر عام 1884 في المنشور البابوي العام الجنس البشري من كل المسيحيين التيقظ من ملة يعرف أتباعها بالماسونيين (24)
في 6 ش باط فبراير 1740، توفي البابا إقليمنضس الثاني عشر عن عمر سبعة وثمانين عامأ مما استدعى انعقاد مجمع الكرادلة. كان الكردينال بروسبيرو لامير تيني خبيرا هاما في القانون الكنسي ويحترمه الكرادلة الآخرون، ولكنه لم يظهر على لائحة المرشحين المحتملين في المجمع الذي بدأ أعماله في 14 شباط فبراير