السادس في إسبانيا، جوزيف الأول في البرتغال، فريديريك الثاني في بروسيا، ليوبولد في توسكانا، جوزيف الثاني في النمسا، وشارل الثالث في نابولي - كانوا أكثر ارتياب وحسدا من النفوذ المتنامي لتلك الرهبنة. لقد هاجم وزراء الملوك اليسوعيين بسبب تعليمهم المحافظ، وتطرفهم في الدفاع عن تدخل الكنيسة في الشؤون السياسية، ولا سيما خضوعهم الجلي للكرسي الرسولي.
لاحت بداية النهاية بالنسبة إلى اليسوعيين في الساعات الأولى من 3 أيلول سبتمبر 1758 عندما عاد جوزيف الأول ملك البرتغال إلى قصره بعد تمضية الليل مع عشيقته، مارکيزة تافورا. وعندما أبطأت عربته في شارع ضيق؛ دولت عدة طلقات نارية. بدا في بادئ الأمر أن محاولة الاغتيال كانت من تدبير مركيز تافورا بسبب علاقة زوجته بالملك. وشيئا فشيئا، أظهر تحقيق أشرف عليه سيباستياو خوسيه ميلو دي كارفاليو، مرکيز بومبان ورئيس الوزراء، أن مركيز تافورا كان بالفعل العقل المدبر للمؤامرة، ولكن دوافعه سياسية لا عاطفية. فطوال سنوات، ناضل جوزيف الأول ورئيس وزرائه، مرکيز بومبال، في سبيل حكم ملكي مطلق، وخفضا مرتبة النبلاء الذين أصبحوا مجرد شهود على السياسات الملكية محرومين من إبداء الرأي وحق الاقتراع (31) .
وفي 12 كانون الثاني /يناير 1759، خ ضع مرگيز تافورا وأحد عشر نبي؟ للمحاكمة، وأدينوا، وأعدموا بسبب محاولتهم اغتيال الملك (32) . وأظهر مرکيز بو مبال
في أثناء المحاكمة أن بعض هؤلاء المتهمين أقاموا علاقة وثيقة بالحلف المقدس، وأن الجميع احتفظوا بعلاقة وثيقة باليسوعيين (33) . وجاء في الحكم الرسمي أن دوق أفيرو، و هدف استعادة نفوذ النبلاء المفقود في البلاط، اتفق مع اليسوعيين بأن يعتبروا اغتيال الملك مجرد خطيئة عرضية.
وفي 19 كانون الثاني (يناير، أمر مرسوم قضائي بطرد اليسوعيين ومصادرة ممتلكاتم في أراضي التاج البرتغالي كافة. وتلقى إقليمنضس الثالث عشر الإشعار الرسمي في اليوم التالي. وأدت احتجاجات الكرسي الرسولي المتكررة لدى حكومة لشبونة إلى طرد القاصد الرسولي في 15 حزيران/يونيو 1760. وانتشر قمع اليسوعيين في مختلف أنحاء أوروبا، ومر الكرسي الرسولي بفترة من عدم اليقين، غير عالم بما يجب القيام به أو بمن يتصل(34)