واتهم البابا جهاز التجسس التابع له بالتقصير عن إبلاغه بالعمليات التي يقوم بها الأب لافليت في جزر الهند الغربية، في حين أنكر جواسيس الكرسي الرسولي أي مسؤولية لهم في هذا الشأن، مضيفين أن أعدادهم تدلت منذ بدء ولاية بندكتس الرابع عشر الخبرية، وأن مجسات الكرسي الرسولي لم تتقلص فحسب بل قاربت حد الزوال.
احدث الفصل الثالث والأخير من مأساة اليسوعيين في 27 آذار مارس من العام 1767 عندما أصدر الملك شارل الثالث (الذي خلف شقيقه من والدته فردينان السادس بعد وفاته عام 1759) مرسومة بطردهم من كل مناطق نفوذي وجزر الهند الجنوبية، وجزر الفيليبين، ومناطق محاورة أخرى ... ومصادرة كل ممتلكاتهم"، وذلك بعد أعمال شغب إسكيلاش في مدريد. كان المرسوم الملك الإسباني الأثر الأكبر في الإرساليات اليسوعية إذ دمر إحدى شبكات المعلومات الأكثر انتشارا في الخارج والتابعة للكرسي الرسولي. فكان على ألفي يسوعي تقريبا مغادرة إرسالياقم الأجنبية. وإثر الإجراءات البرتغالية والفرنسية والإسبانية، وقع سيد مالطة الأكبر أيضا أمر بالطرد في 22 نيسان/إبريل 1768، وأخبر البابا بأنه يقوم بذلك بحكم التزاماته حيال مملكة نابولي. وفي العام نفسه، حذا دوق بارما حذوهم"
وأدت احتجاجات إقليمنضس الثالث عشر وبياناته الرسمية ضد هذه المراسيم إلى قيام الجنود الفرنسيين باحتلال أفينيون و کومتا فينيسان؛ واحتلت نابولي مدينتي بنيفنتو و بونتيكورفو البابويتين؛ وهدد دوق بارها قداسته باجتياح الدويلة البابوية إذا لم يسحب البيانات الرسمية والإدانات. وفي كانون الثاني يناير 1769، طلب سفراء فرنسا وإسبانيا ونابولي في روما رسميا أن يقوم البابا إقليمنضس الثالث عشر بقمع اليسوعيين بالكامل. واستعد البابا للمقاومة ولكنه وقع ضحية سكتة دماغية بعد أيام قليلة، تاركا للبابا التالي إقليمنضس الرابع عشر مهمة إيجاد تسوية للمسألة.
كان مجمع الكرادلة الذي انعقد عام 1769 إثر وفاة إقليمنضس الثالث عشر
الأكثر تسيسة في التاريخ البابوي. فقد دام ثلاثة أشهر وتخللته مواجهات مستمرة ليس بين الكرادلة أنفسهم بل بين سفراء البلاطات الكاثوليكية في أوروبا الذين كانوا المرجع السياسات الكرسي الرسولي الكنسية. لقد أرادوا جميعا بابا يسهل التحكم به، وربما كان إقليمنضس الرابع عشر أحدهم (35)