فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 446

البيان الرسمي بما أننا الذي حدد إجراءات يتعين اتباعها لدى شغور منصب البابوية و انعقاد مجمع الكرادلة (26)

في آذار/مارس 1799، ثقل البابا إلى بارما، ومن ثم إلى تورينو في وقت لاحق بعد محاولة قام بها أعضاء الحلف المقدس لتحريره. وفي نهاية العام، تقل البابا المريض والبالغ من العمر واحدا وثمانين عاما إلى بريانسون عبر جبال الألب وعلى كرسي محمول مخافة قيام عملاء جهاز التجسس البابوي بإنقاذه بمساعدة النمساوية. انتهت الرحلة في 13 تموز يوليو 1799 في مدينة فالنسيا الفرنسية حيث مكث حتى وفاته في 29 آب أغسطس. فوضعت الجثة في نعش من الرصاص أحكم إغلاقه، وتقل إلى روما لإجراء مراسم الدفن في شباط /فبراير 1802.

وعندما علم نابوليون بونابارت بوفاة البابا، كتب:"توفي البابا. ستسقط الآلية القديمة للكنيسة تلقائية". وعلى غرار كل الديكتاتوريين العظماء في التاريخ، كان على ثقة تامة بأن إمبراطوريته ستدوم قرونا، وهو أمر لم يحدث، في حين أن إمبراطورية الكنيسة التي توقع أن تزول تحت واستمرت. ولكن، كان عليها أولا المرور بأوقات عصيبة ومرعبة.

في 3 ت شرين الأول أكتوبر 1799، قرر الكردينال جان فرانسوا ألباني الدعوة إلى انعقاد محمع الكرادلة في 8 كانون الأول/ديسمبر، وكان قد لجأ إلى البندقية مع بقية الكرادلة (كانت في ذلك الوقت جزءا من الإمبراطورية النمساوية) . وجرى الاقتراع مرارة وتكرارا من دون أن يفوز أي من المرشحين المقترحين بأكثرية الثلثين ليتم انتخابه بابا (27)

الأخيرة، وجد الكردينال إتوري کونسالفي حلا للخروج من المأزق من خلال ترشيح الكردينال برنابا کياراموني الذي انتخب حيرة أعظم في 14 آذار مارس 1800. وتستم کيارامونت سلطات الكنيسة تحت اسم بيوم السابع.

بالرغم من انتخابه بابا، لم يكن باستطاعة بيوم السابع الانتقال إلى روما حتى 3 تموز يوليو، وحاول الإمبراطور فرانسيس الثاني إقناع الحبر الأعظم بإنشاء المقر الرئيسي البابوي في مكان ما يخضع للسيطرة النمساوية، ولكن بيوم السادس أكد الحاجة إلى

كنيسة حرة لا تتعرض لأي تدخلات. ووافق على تعيين أمين سر دولة على علاقة وثيقة بالنمسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت