للمؤامرة بقليل أن بعض المتآمرين كانوا على اتصال بالكردينال کابرارا، رئيس جهاز التجسس البابوي، وبعضو هام قد يكون منتمية إلى الخلف المقدس في باريس (32)
تمثلت الخطة باختطاف نابوليون وقتله، فيحل الجنرال مورو مكان بونابارت حق استقرار الوضع. وبعد أشهر قليلة، يتوج دوق إنغيان نفسه ملكا ويعين بيشغر و قنصلا ثانيا لفرنسا. وكان كادودان يعلم أن مورو، وهو جنرال شعبي وظافر يحبه جنوده، والجنرال بيشغرو يريدان الإطاحة بنابوليون لمصلحتهما الخاصة.
والجنرال مورو هو أول من کشف أمره، فأمر نلبوليون باعتقاله. ولتجتب الشائعات، مثل الضابط العظيم أمام محكمة مدنية. وقضى الأمر الصادر بحق مورو باعتقال خمسة عشر متأمرا آخر، بمن فيهم مواطن سويسري على صلة بالسفارة الروسية ومقر القاصد الرسولي البابوي (33) . ووفقا لتقارير فوشيه، كان السويسري المذكور فردا من الحرس السويسري ذات مرة، وقام الحلف المقدس بتجنيده للقيام بعمليات سرية في فرنسا على عهد نابوليون في أثناء ولاية بوس السابع الحبرية (34)
وطالب السفير الروسي، مارکوف، شخصيا بأن يقوم نابوليون بإطلاق سراح المواطن السويسري، ولكن نابوليون رفض ذلك. وفي باريس، كان أمر اعتقال مورو على كل شفة ولسان.
في ليلة 26 - 27 ش باط فبراير 1804، عثر على بيشغرو في منزل في شارع
شاباني 39، وتم اعتقاله. واكتشف ميهي دو لا توش، أفضل جاسوس لنابوليون في باريس، أن كادودان كان لا يزال في العاصمة وأنه يحاول الاتصال بدوق إنغيان عن طريق مقر القاصد الرسولي أو أحد الجواسيس البابوين (35)
حتى ذلك الوقت، انكشفت خيوط المؤامرة لنابوليون على النحو التالي: أمير من أصل نبيل هو القائد، والجنرالان مورو وبيشغر و هما العقلان المديران، وکادو دال هو المنقذ والجلاد. وفي 9 آذار مارس، حدد الجاسوس لا توشي مكان تواجد کادودال واتصل بالشرطة. وقبل اعتقاله، قتل کادو دال عنصرا من الشرطة وأصاب آخر بجراح مميتة. ولم يتبق الآن سوى اعتقال الأمير في إتنهايم في ضواحي ستراسبورغ. ودار نقاش بين نابوليون وقناصله حول الحكم على لويس أنطوان - هنري دو بوربون بالموت أم سجنه مدى الحياة. كانت ذكريات المقصلة التي قطعت أعناقة ملكية لا تزال حية. وفي