فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 446

أحد عملاء جهاز التجسس البابوي بطلق ناري في حين أصيب آخر بجراح خطرة. فعقد برتولومبو باكا العزم على إلقاء القبض على رؤساء العصابات ومثولهم أمام المحكمة البابوية.

وفي 20 تشرين الثاني نوفمبر 1825، خدع أحد الجواسيس البابويين تارغين و مونتناري، وكان يرتدي زي المتعاطفين مع المطالبين بالوحدة والاستقلال. فاعتقلهما عملاء الحلف المقدس و جنود الحرس البابوي، واقتيدا إلى روما في الواحد والعشرين من الشهر نفسه، وحوكما بتهمة التمرد في الثاني والعشرين منه، وقطع رأساهما في الثالث والعشرين منه بسبب إغضاب الخير الأعظم. ولكن الحرب الخاصة بين المطالبين بالوحدة والاستقلال وعملاء البابا لم تنته عند هذا الحد.

لقد بذل الكردينال ريفارولا الذي يمتثل لأوامر الكردينال باکا قصارى جهده للتخلص من حالة التمرد بضربة واحدة. ومستعينا بالجمعية السرية المدعوة السنفيديون مؤيدو البابا المناهضون للاتجاه الجمهوري في نابولي)، شن ريفارولا والحلف المقدس مجموعة متنوعة من الحروب القذرة. فاختطف أولئك المشتبه في كوفهم أفرادا من المطالبين بالوحدة والاستقلال أو مؤيدين لهم، وخضعوا للاستجواب تحت تأثير التعذيب، وكانوا يعدمون على عجل في غالب الأحيان. وقد أرسل حوالى خمسمئة شخص إلى المنفى أو إلى السجون البابوية (6) . وعندما علم لاون الثاني عشر بالعمليات السرية التي يقوم بها الحلف المقدس ضد المطالبين بالوحدة والاستقلال بموافقة أمين سر الدولة، قرر ص رف جوليو ماريا ديلا سو ماليا من الخدمة تاركا باكا المقتدر في منصبه (7)

ومذاك الحين، قرر أمين سر الدولة الجديد الكردينال توماسو برنتي فرض مراقبة ص ارمة على جهاز التجسس، وعملياته، ورئيسه، وفوق كل شيء، على نشاطاته في الحرب ضد المطالبين بالوحدة والاستقلال. لقد كان التوجه الإيديولوجي لبرنتي معتدلا على غرار توجه كونسالفي، ومع ذلك، لم يوضع حد لعمليات الحلف المقدس السرية ضد المتمردين

ولويجي زانولي وأنجيلو أورتولاني هما المنتميان التاليان إلى المطالبين بالوحدة والاستقلال اللذان وقعا بين أيدي جهاز التجسس البابوي. ففي شباط فبراير 1828،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت