فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 446

بصفة خاصة كما يبدو في الكشف عن هوية أتباع غاريبالدي للشرطة البابوية (34) . فوضع كل عملاء الحلف المقدس العاملين في إيطاليا في حالة ترقب مما حث الكردينال الويجي لامبروسکين (الذي كان لا يزال رئيسا لجهاز التجسس في ذلك الوقت) على اتخاذ تدابير احترازية.

ومع ذلك، وبالرغم من تلك التدابير، دخل غوستافو باولو رامبيلي، وغوستافو مارلوني، وأغناطيوس مانشيني إلى مشرب في أوائل كانون الثاني يناير 1854 حيث كان الجواسيس الثلاثة مجتمعين. وكان لكل مهاجم هدف محدد. فأطلق رامبيللي النار على العميل الأول للحلف المقدس في الظهر وقتل على الفور. وحاول مارلوفي إطلاق النار على العميل الثاني ولكنه أخطأ الهدف، فقفز الكاهن على مارلوني وتمكن من الاستيلاء علي مسدسه. في غضون ذلك، أطلق مانشيني النار على العميل الثالث وأصابه يجرح ميت.

وعندما التفت مانشيي حوله، وجد أن مارلوني لا يزال يتدحرج على الأرض مع

العميل البابوي الثاني. فالتقط خنجرا وطعن العميل في ظهره عدة مرات، وكانت الطعنة الأولى كفيلة بقتله. بعد ذلك، فر المهاجمون الثلاثة عبر الشوارع الضيقة المحيطة بالمبني قبل وصول الحرس البابوي

بعد س بعة أيام، ألقي القبض على رامبيللي ومارلوني ومانشيني، وأنهموا وحوكموا؛ لقد حكم عليهم بالموت بسبب مقتل عملاء الحلف المقدس الثلاثة. وفي 24 كانون الثاني يناير 1854، اعتلى الثلاثة منصة الإعدام وقطعت رؤوسهم. والكردينال المقتدر وأمين سر الدولة جياكومو أنتونيلي هما من وقعا على حكم الإعدام. ردا على ذلك، تعرض أنتونيلي لمحاولة اعتداء بعد سنوات من قبل أحد أتباع غاريبالدي يدعي أنطونيو دي فليشي الذي أصاب الكردينال بجروح في ذراعه اليمين ليس إلا؛ اليد نفسها التي وقع بواسطتها بعد فترة قصيرة أمرا جديدا بإعدام دي فليشيا

و بعد وصول المونسينيور دي لوكا إلى فيينا - مساعدة ستيبر وشبكة الجواسيس واسعة النطاق التابعة له - أبدى اهتماما أكبر بخدمة الخلف المقدس. وجاء في أحد بيانات دي لوكا الرسمية أن الضباط الخونة في الجيش الليبييمون كانوا قد عرضوا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت