شباط فبراير 1861، التقى مندوبو الولايات الانفصالية في مونتغمري، عاصمة ألاباما، التشكيل أمة جديدة هي ولايات أميركا الكونفدرالية (38)
و بعد وضع الدستور المؤقت لولايات أميركا الكونفدرالية، وضعت النقاط العامة الدستور الولايات المتحدة التي حظرت تجارة الرق الأفريقيين وسمحت بتجارة الرق المحليين. فأعلنت الولايات الجنوبية انسحابها بسبب الخطوات التي اتخذها الشماليون بشأن مسألة الرق. واختارت الولايات المتبقية جيفرسون ديفيس، وزير الحرب السابق، قائد لكونفدراليتها (39)
فوجه الرئيس الكونفدرالي الجديد نداء إلى الجنود، وعزم على تجنيد 100.000 متطوع. وكجزء من خطة الدفاع، استولى الكونفدراليون على ترسانات أسلحة للاتحاديين، ومنشآت عسكرية، و مراکز بريد، ودوائر جمركية في مختلف الولايات الجنوبية. ورفضت فورت ستر في خليج تشارلستون الاستسلام للجنوبيين. وعندما أعرب أبراهام لينكولن عن عزمه على إرسال تعزيزات، أدرك الكونفدراليون أن عليهم استخدام القوة. فعند الرابعة والنصف من صباح 12 نيسان: إبريل 1861، أطلقت مدفعية الجنوبيين أول طلقة للحرب الأهلية الأميركية. وكان الكونفدراليون المعتدين، وهذا ما أراده لينكولن (40) .
و في أثناء النزاع المدني الذي جرى بين عامي 1861 و 1865، كان الحلف المقدس يعتمد على لويس بينس، القاصد الرسولي البابوي في نيويورك. ولم تكن تقاريره المخابراتية ممتازة أو مثيرة للاهتمام، فعلى سبيل المثال، کتب بينس لرؤسائه في جهاز المخابرات البابوية في أثناء اندلاع الأعمال الحربية بعد واقعة فورت متر عن السفن التجارية المتجهة إلى موانئ الدويلات البابوية، وعن مواطن يحمل اسم إيطاليا قدم إليه بحثا عن تأشيرة دخول. وتظهر دراسة
التقارير بينس أن عميل الحلف المقدس كرس نفسه للمعلومات السياسية الآنية المستخرجة من الصحف أكثر منه للعمل الجاسوسي المعقد. ومع ذلك، فقد كان يجمع أحيانا معلومات هامة، كخبر اكتشفه مصادفة في حزيران يونيو 1861.
كان لويس بينس قد دعي لحفل استقبال في نيويورك أقامه سياسيو وضباط الاتحاد لجمع المال لقضيتهم. وفي أثناء الحفل، دنت بعض النساء منه من دون أن يعرفن