بأنه عميل في جهاز التجسس البابوي، وسألته عن رأيه بجوزي غاريبالدي. لم تكن
س يدات الاتحاد يعرف أن غاريبالدي هو عدو البابا بيوس التاسع، وأنه قنصل البابا في نيويورك. وباستخدام كل ما يملكه من جاذبية، تمكن عميل الحلف المقدس من استخلاص أخبار من زوجة أحد الجنرالات حول قيام أبراهام لينكولن بدعوة جوزبي غاريبالدي لتقديم النصح لهيئة موظفي القيادة العامة بشأن تكتيكات عسكرية (41)
فرفع العميل بينس تقرير إلى الخلف المقدس في روما وإلى الكردينال جياکومو أنتونيلي، أمين سر الدولة، يتناول ما عزم قائد الاتحاد على القيام به. وأدى هذا الخبر إلى احتجاج شديد من قبل الكرسي الرسولي لدرجة أنه كان على لينكولن سحب طلبه والاعتذار رسميا من بيوس التاسع. ومع ذلك، فقد شكل آلاف الجنود المرتدين"قمصان غاريبالدي الحمراء"ما دعي فيلق غاريبالدي الأميركي، و هو مجموعة من المتطوعين الذين قاتلوا بشجاعة إلى جانب جنود الاتحاد في معارك متنوعة. وبعد أن بلغ هذا الخبر روما، أصبحت قنصلية نيويورك مركزا حقيقية للتجسس ينقل للحلف المقدس في روما كل خير يتقدم به الأساقفة أو الكهنة أو الرهبان المتواجدين في أي مكان من الولايات المتحدة، شمالا أو جنوبا،.
ووصلت أخبار الحصار البحري الذي فرضه الاتحاد على الولايات الجنوبية مع انهيار الوضع العسكري الكونفدرالي، إضافة إلى طلب تقدمت به إحدى الرهبنات للحصول على اعتمادات مالية وبخبر وفاة أحد الأساقفة وتدشين كاتدرائية جديدة. ولم يصنف الحلف المقدس في روما أو لويس بينس في نيويورك المعلومات بأنها هامة غير هامة، أو لا معنى لها على الإطلاق (42) . وكان الخلف المقدس يعتقد أن الطريقة الوحيدة لتقييم الأخبار القادمة من الولايات المتحدة التي تمزقها الحرب تتمثل بتجنيد آلاف رجال الدين والبيروقراطيين العاملين في الإدارة البابوية الرومانية. ففي هذه المرحلة من تفكك الدويلات البابوية، لم يكن البابا بيوم التاسع يرى حاجة إلى تبديد موارد أخرى.
من جهة ثانية، كان قيام الفاتيكان والحلف المقدس بإظهار دعمهما لفريق أو الآخر مسألة أخرى. فأول الضغوطات التي مورست على البابا و أمين سر الدولة صدر