فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 446

وخلفاؤه مع ملك إسبانيا القوي ذي الميول الرهبانية فيليب الثاني، وملك فرنسا المزاجي شارل التاسع، وملك النمسا غير المثقف فرديناند الأول، وابن ماري الوحيد الأمير جيمس الذي غدر بها في ما بعد وورث العرش.

وبدأ الخناق يضيق حول عنق ماري ستيوارت عندما أصبح الرجلان الأكثر تقربا منها جاسوسين لقوى تملك مصالح هامة في اسكتلندا. ففي 29 تموز/يوليو 1565، تزوجت بهتري دارنلي الكاثوليكي. وكان الزوج والملك الجديد لاسكتلندا طويل القامة، قوي البنية، أشقر الشعر، تحده النساء جذابا، ولكنه غير متعلم وذو ثقافة محدودة. وعلاوة على ذلك، وبالرغم من كون دارنلي الملك الجديد للاسكتلنديين وعشير الملكة، فقد كان نفسه دمية في يدي السير فرانسيس والسينغهام، رئيس شبكة التجسس التابعة لإليزابيت، وفي أيدي النبلاء الاسكتلنديين، وكان دار نلي جيانا فوق كل شيء (11)

بعد أشهر قليلة، وقبيل نهاية العام 1565، طورت ماري صداقة مع إيطالي شاب داكن البشرة من منطقة بييمون يدعي دافيد ريزيو. لقد قدم ريزيو إلى اسكتلندا بوصفه فردا من أتباع مرکيز موريتا الزائر الموفد من سافو (12) . كان في الثالثة و العشرين من

عمره وله عينان مستدير تان خضر اوان لفتت انتباه ملكة تحتذها المظاهر الخارجية للرجال أكثر من أي شيء آخر. وكان ريزيو ماهرة في العزف ونظم الأشعار. كان

کاهنا أيضا وأحد الجواسيس الأكثر نشاطا في الحلف المقدس (13)

فطلبت ماري ستيوارت من سفير سافوا التخلي عن الشاب ريزيو ليشارك في إضفاء جو من المتعة في البلاط. وشيئا فشيئا، شق عضو الحاشية الملكية البييموني طريقه ليكون من مرافقيها. فقد ارتقى في غضون أيام قليلة من مجرد مغ يوفر جوا ممتعة للملكة إلى مرافق شخصي لها مع راتب خمسة وسبعين جنيها إنكليزية في العام. وبفضل هذا المنصب القريب من الملكة، تمكن ريزيو من الوصول إلى أوراقها الأكثر خصوصية.

وجدت الملكة في الإيطالي كل ما يفتقر إليه زوجها هنري دارنلي. فقد كان ريزيو يملك أفكارة واضحة ومعرفة واسعة في الفنون؛ كان يعرف اللاتينية، ويجيد الفرنسية والإيطالية، ويتكلم الإنكليزية بطلاقة أيضا. وبالرغم من التكريم الملكي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت