فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 446

يثيرون الشكوك. ومن أولئك الذين ذكرت أسماؤهم في التقارير عدد من الكرادلة وهم: أميت، رئيس أساقفة باريس؛ فيراري، رئيس أساقفة ميلانو؛ مرسييه، رئيس أساقفة بروکسل؛ ماني، رئيس أساقفة بيزا؛ بيفل، رئيس أساقفة فيينا؛ وفيشر، رئيس أساقفة كولونيا. وهناك أيضا رؤساء جامعات لوفان و باريس وتولوز الكاثوليكية والكردينال جياكومو دلاکييزا الذي عوقب بسبب صلاته بأنصار الحداثة وأرسل إلى بولونيا كرئيس للأساقفة لأن الكاردينال ميري ديل فال آراد فصله عن الإدارة البابوية الرومانية. وفي العام 1914، أصبح الكردينال دلاکييزا الخبر الأعظم بعد وفاة البابا بيوس العاشر (35) . وذهب بينيني بعيدا باستجواب رئيسة المونسينيور بيترو غاسباري من دون أوامر صريحة من ميري ديل فال أو البابا يبوس العاشره

كانت تقارير الجي بي تتضمن معلومات على غرار تلك التي تتحدث عن تطور حزب الوسط الكاثوليكي في الريشستاج الألماني، ومنظمة سيون الطلابية الكاثوليكية في فرنسا المدافعة عن الإصلاح الاجتماعي وتصالح الكاثوليك مع الجمهورية الثالثة، وتنصيب رئيس جديد للأوروغواي اقترح فصل الكنيسة عن الدولة وتحظير الاحتفالات الدينية، وازدياد حدة التوتر في روسيا بسبب قيام قوات الأمن التابعة للقيصر نقولا الثاني بملاحقة الكاثوليك في بولندا و ليتوانيا (36)

ولم يمر وقت طويل حتى بدأ المسؤولون ذوو المراتب العليا في الإدارة البابوية الرومانية بإطلاق اسم"الرعب المقدس"على جي بي. ومن المدافعين الرئيسيين عن المنظمة إلى جانب البابا بيوس العاشر، الكردينال رافاييل ميري ديل فال، أمين سر الدولة؛ والكردينال غايتانو دي لاي، مدير المجمع الكنسي؛ والكردينال خوسيه دي کالا سانز فيفس و توتو، وهو كوشي إسباني مسؤول عن قسم الرهبنات (37)

لقد اكتسب المونسينيور أومبرتو بينيني نفوذا كبيرا بمعرفة من بيوس العاشر ومساعدته. وكان أعداؤه وضحاياه يعتبرونه"العبقري الشرير الذي يفضله البابا علي سواه". وكان بينيني يرفع تقارير أسبوعية شاملة لليابا، وميري ديل فال، والمونسينيور جيوفاني بريسان، سكرتير البابا الخاص وأحد حلفاء بينيي الأكثر ولاء، وكان الرئيس منظمة التجسس المضاد حماة في الدوائر العليا أكثر مما كان له من أصدقاء. وهكذا، حدثت مفاجأة كبيرة في أروقة الفاتيكان عندما نشرت صحيفة الأوسرفاتوري رومانو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت