فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 446

قرر ماتياس ارز برغر، وهو وزير في الرايخ و جاسوس سابق، إقامة اتصالات س رية بالمونسينيور أوجين باتشيللي من خلال عملاء التجسس التابعين لألمانيا والفاتيكان. وسعي إرزبرغر و باتشيللي إلى إعادة بناء كلية للعلاقات بين الدولة الألمانية والفاتيكان، وتنشيط جهازي التجسس في البلدين إذا اقتضى الأمر ذلك لإنجاز المهمة. وهكذا كان. بعد ذلك، أبلغ الحلف المقدس البابا بندكتس الخامس عشر بأن المونسينيور باتشيللي يجري مفاوضات من دون تفويض من قبل أمانة سر الدولة، وأن صورة الكرسي الرسولي ستتشوه إذا لم ينجح القاصد الرسولي في برلين في التوصل إلى اتفاق تكتيكي مع الرايخ من دون إغاظة بافاريا الكاثوليكية. وكان قرار إنشاء سفارة ألمانية في الكرسي الرسولي يفترض مسبقا إغلاق السفارة البافارية، ولم يكن باتشيللي راغبا في التعاطي مع وزير الخارجية الألمانية ذي النزعة البروتستانتية إذا عن ذلك إغلاق مقر البعثة البافارية الكاثوليكية (25)

لقد أراد باتشيللي وفدين دبلوماسيين مختلفين: سفارة ألمانية في الفاتيكان وقاصدية رسولية للشؤون الألمانية في برلين، من دون أن تعني أي منهما بالشؤون البافارية. وأراد في الوقت نفسه بعثة بافارية في روما وقاصدية وسولية بابوية في ميونيخ. وقرر إرزبرغر دعم خطة القاصد الرسولي بحث من أوجين باتشيللي. لقد هدد باتشيللي كما يبدو بأن يكشف للحلفاء عن طبيعة منصب ماتياس ارز برغر السابق، وعن بعض العمليات التي قام بها إرزبرغر في إيطاليا في أثناء الحرب:. (26)

أخيرا، استسلم الرايخ، ووافقت بروسيا على مضيد على أن تغدو سفارتها في روما مقر البعثة الدبلوماسية للرايخ في الفاتيكان. لقد مرت مدة كافية من الزمن حي ذلك الوقت منذ أن أخبر إرزبرغر رئيس الأساقفة جوزبي أفيرسا بأن القيصر لن يقبل أبدا بقاصد رسولي في بافاريا كان قد شغل المنصب نفسه في بروسيا أو الرايخ لأنه سيكون أمرأ مذلا.

فأرجأ باتشيللي توقيع الاتفاقية مع الرايخ، وأدى ذلك برأي المؤرخ کلاوس س کولدر في كتابه الكنائس والرايخ الثالث إلى"نقطة انطلاق مشؤومة مكنت هيتلر عام 1933 من حمل الكنيسة الكاثوليكية الألمانية على الإذعان في غضون أسابيع قليلة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت