ومما يدعو للغرابة أن الجنود الثلاثة المتهمين باغتصاب نينا هولبك وقتلها، والذين خضعوا للمحاكمة من قبل السلطات العسكرية الفرنسية، ظهروا ذات يوم عراة وأيديهم موئقة وراء ظهورهم؛ لقد تم خنقهم. وشنق الضابطان حتى الموت على عارضة في مخزن الحبوب نفسه حيث وجدت جثة نينا، وكانا قد قادا الهجوم على الفتاة من دون أن يتلقيا تأنيبة رسميا. ولم يتم العثور أبدا على المخططين لهذه الجرائم، ولكن الاتهامات بتعرض النساء البيضاوات للعار الأسود استمرت حتى أعاد هيتلر احتلال المنطقة بعد أعوام.
بالنسبة إلى أوجين باتشيللي في ذلك الوقت ولاحقا عندما غدا البابا بيوس الثاني ع شر، ترك ذلك العار الأسود بصماته على مواقفه من العرق والحرب. وبعد خمسة وعشرين عاما، وعندما دخلت أولى وحدات الخلفاء إلى روما بعد تحريرها من الاحتلال النازي، طالب الحبر الأعظم عبر سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا إلى روما بأنه"يفترض ألا يكون هناك أي جنود للحلفاء ذوي بشرة ملونة في الوحدات التي ستبقى في روما بعد التحرير". (29)
في غضون ذلك، وقبل عامين من وقوع هذه الأحداث في بلاد الراين، اجتمع بينيتو موسوليني في 23 آذار/مارس 1919 في قاعة مشرفة على ساحة القديس سيبولكرو في ميلانو بحوالى 118 فردا لإنشاء أعمال الصراع. ودعا بر نامحهم إلى مصادرة كل ممتلكات المجامع الدينية وتعليق ما دعي قانون الضمانات، فأبلغ الحلف المقدس غاسباري و البابا بندكتس الخامس عشر على الفور بالاجتماع وياحتمال اكتساب هذا الرجل المتباهي نفوذا غير مسبوق ذات يوم. وما لم تدركه الكنيسة هو أن ذلك السياسي سيوقع بعد عشر سنوات معاهدات لاتيران التي أنشأت دولة مدينة الفاتيكان.
وفي أوائل كانون الثاني / يناير 1922، أصيب بندكتس الخامس عشر زکام تحول إلى التهاب حاد في القصبة الهوائية بعد أيام قليلة. وفي 20 كانون الثاني (يناير، ازدادت حالته س وءا، وشخص الأطباء داء ذات الرئة الذي تسبب بوفاته بعد يومين عند السادسة صباحا. وبعد وفاته بوقت قصير، شيد الأتراك تمثالا لبندكتس الخامس عشر مع لوحة تقشت عليها عبارة،"للبابا العظيم الذي عايش مأساة عالمية بوصفه فاعل"
خير لكل الشعوب من دون تمييز قومي أو ديني"."