فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 446

التابعة لحكومة هوية كل أعضاء الجماعة السرية إضافة إلى مؤيديهم وأماكن لقاءاتهم بدءا بكنيسة سان لويس دي فرانسي نفسها. وبسبب عدم تعرض در بينيي ونوفر وسلوسکانس للإزعاج أو الاستجواب، لم يدرك المبعوث الباباوي في بادئ الأمر أنه تم الكشف عن الشبكة بكاملها. وأول ما قام به رجال فيليکس إدموندو فيتش دزير زينسكي (رئيس الشرطة السياسية التابعة لحكومة المقتدر) هو الشروع بإلقاء القبض على أعضاء الشبكة ذوي المراتب الدنيا. فاعتقل العديد من الكهنة وأرسلوا إلى معسكرات خاصة لقضاء أحكام بالأشغال الشاقة. وفي حين استمر ميشال در بينيي في توسيع شبكته لصالح الحلف المقدس، شرع جهاز المخابرات السوفياتي بتفكيكها عن طريق صلاتهما الأكثر ضعفا ألا وهم الكهنة (14) .

وفي نهاية آب أغسطس، سافر موفد الحبر الأعظم من مدينة غوركي السياحية في لينيغراد، العاصمة الإمبراطورية السابقة. وخلف الأبواب المغلقة لكنيسة سيدة فرنسا، سام المونسينيور ميشال در بينبي الكاهن الروسي الرابع، الأب أنطوني ماليكي، أسقفا، وكان قد أطلق سراحه مؤخرا بعد تمضية حكم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات بتهمة"ارتكاب جرائم ضد الثورة".

وكان عملاء الشرطة السرية التابعة للحكومة يتتبعون خطي در بينيي من دون معرفة منه، ولكن الأوامر الصادرة لهم قضت بعدم اتخاذ أي إجراء حتى يحصلوا على دليل دامغ يسمح للاتحاد السوفياتي بإزالة ميشال در بينبي من مسرح الأحداث بنجرة قلم ومن دون إغضاب الدول الكاثوليكية المتحالفة مع الفاتيكان. أخيرا، بات للشرطة دليل كاف، وكان تاريخ تأشيرة دخول عميل الحلف المقدس على وشك الانتهاء في 4 أيلول سبتمبر 1926. وفي 28 آب/أغسطس، قصد مركزا للشرطة لطلب تمديد و إذن بدخول أوكرانيا.

فمددت السلطات تاريخ تأشيرة دخوله حتى 12 أيلول (سبتمبر وقالوا له إنهم سيدرسون الطلب الذي تقدم به للسفر إلى أوكرانيا. وبعد ثلاثة أيام، قدم أربعة عناصر

من الشرطة السياسية التابعة للحكومة إلى فندقه وأعلموه بأنه شخص غير مرغوب فيه. فأعادوا إليه جواز سفره وواكبوه إلى قطار متجه نحو الحدود الفنلندية على أن ينتقل من هناك إلى الفاتيكان ويعلم بيوم الحادي عشر بما جرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت