فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 446

الكنيسة الكاثوليكية بتهم التجسس، وأرسل إلى معسكر الأشغال الشاقة بالقرب من الدائرة القطبية الشمالية. وبعد أسبوع، اعتقل الأسقف توفيليوس ماتوليو نيس وأرسل إلى القطب الشمالي أيضا. وفي شباط فبراير 1929، ألقي القبض على الأسقفين ماليكي وفريسون، وفكرت كل الكنائس الكاثوليكية بالديناميت بأمر خاص من ستالين (17)

ککل، كان هناك مئتا كاهن كاثوليكي تقريبا في الاتحاد السوفياتي لدى وفاة لينين. وفي العام 1936، انخفض هذا العدد إلى حمس، وكان هناك عشرة كهنة فقط عام 1937. ولم يتبق سوى كاهنين بعد عام (18) .

في العام 1931، أدى انهيار الاشتراكية الزراعية إلى ازدياد الجوع مما حدا بموسكو إلى إدخال تغيير راديکالي على سياستها المتبعة حيال الغرب وبالتالي حيال القطاع الكاثوليكي والفاتيكان. فسمح مرة أخرى بممارسة الشعائر الكاثوليكية، وأطلق سراح الكهنة كالأسقف فريسون، وإن مؤقتا. وبعد مرور الأزمة الاقتصادية، تم حظر الخدمات الدينية محددة، واعتقل الإكليروس وأعيدوا إلى معسكرات الأشغال الشاقة. وفي العام 1937، رفع الخلف المقدس تقرير للبابا بيوس الحادي عشر عن إعدام الأسقف ألكسندر فريسون من سيباستو بول بطلق ناري في مؤخر الرأس في زنزانته في معسكر الأشغال الشاقة. كان يزن حمسة وثمانين رطلا فقط (حوالى 34 كيلوغراما) عندما توفي (19)

وكان الأساقفة والكهنة يختطفون في الشارع، ويدفع بهم إلى داخل سيارات سوداء، ويتم اقتيادهم إلى مراكز للاعتقال غير القانوني حيث يعذبون ويعدمون. وكان أمين سر الدولة يتلقى من حين إلى آخر تقارير من موسكو موجهة إلى الكرسي الرسولي ع ن طريق السفارتين الألمانية والفرنسية. وبعد أواخر العام 1926 أو أوائل العام 1927، بات الأسقف أو جين نوفو الصلة الوحيدة للحلف المقدس والبابا بالاتحاد السوفياتي بسبب تمكنه من التحرك بحرية أكبر من دون أن يتم اعتقاله بسبب مولده الفرنسي، وذلك بخلاف ما كان يحدث لزملائه المولودين في روسيا. وكان ميشال در بينبي يتلقى كل أسبوعين تقريرا من نوفو أكثر إثباطا للعزيمة من التقرير الأخير.

ووصف اليسوعي كل المعلومات التي تتناول روسيا"بالسرية للغاية"في حين وصفها در بينبي والحلف المقدس بأنها"حساسة إلى حد كبير". وتمثلت إحدى المهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت