الأخرى لأوجين نوفو بإنقاذ الكتب والأيقونات الدينية القديمة من التلف. فطيلة سنوات، صبت السلطات السوفياتية اهتمامها على إحراق كل ما يمت بصلة إلى الدين والجدل الديني من دون تمييز، بما في ذلك الكتب. وقرر المونسينيور ميشال در بينيي إطلاق ما دعي عملية الكتب.
وعندما تلقى عميل الحلف المقدس الأمر بتنفيذ العملية قرر الاضطلاع بها ومواجهة التحديات. لقد اقتصرت العملية في بادئ الأمر على شخص واحد عمل على نطاق ضيق سرعان ما اتسع بعد أسابيع قليلة. واشترى أو جين نوفو كتبا تعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر بمقدار قليل من الروبلات. ووهبت كتب أخرى تعود إلى القرن الثامن عشر
م ن قبل مالكيها لإنقاذها من الحريق. وبدأ الكهنة في مختلف أنحاء روسيا بإرسال كل أنواع الأغراض الدينية إلى موسكو، كأيقونات من القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وصور للسيدة مريم العذراء من القرن السادس عشر، وصلبان من القرن الخامس عشر مزينة بأحجار كريمة. وعندما انتهت عملية الكتب بعد عامين، كان مجموع ما أنقذه عملاء الخلف المقدس من أغراض بتوجيه من المونسينيور نوفو ألف كتاب قديم تقريبا، و حوالي ألفي أيقونة، وثلاثة آلاف كأس قربان وصليب وصور مقدسة. ومنحت المجموعة بكاملها للأكاديمية الخيرية للدراسات الشرقية لتتم فهرستها، وأرسلت إلى روما مباشرة بحقيبة دبلوماسية عبر السفارة الإيطالية في موسكو (20)
في أواخر عشرينيات القرن العشرين، اكتشفت المخابرات السوفياتية وجود شبكة
س رية يديرها أسقف كاثوليكي (نوفو) يتلقى الأوامر من شخص أعلى رتبة في الفاتيكان (در بينبي) . وأكد جواسيس ستالين أيضا أن كنيسة سان لويس دي فرانسي هي مقر لقيادة العمليات السرية ضد الدولة السوفياتية. وفقد الحلف المقدس المونسينيور أوجين نوفو عام 1936 عندما قرر مغادرة الاتحاد السوفياتي لتلقي علاج طبي على الشاطئ الفرنسي. وعندما حاول العودة إلى موسكو، رفضت السفارة السوفياتية في باريس منحه تأشيرة دخول تلو الأخرى حتى تخلى أخيرة عن مساعيه المبذولة لاستئناف العمليات في روسيا الستالينية.
وفي نهاية العام 1929، أصدر البابا بيوس الحادي عشر أمرا بإنشاء منظمة خاصة ضمن الخلف المقدس تدعي الروسية، وباتت هذه الشعبة الجديدة التابعة للمخابرات