الفاتيكانية تعرف بالمكتب الفاتيكاني الخاص وبلجنة روسيا أيضا. وبقيت قيادة الروسية بين أيدي الأسقف ميشال در بينيي.
قرر الأسقف إبقاء لجنة روسيا على صورة معهد يمكن لأعضاء الروسية المستقبليين التدرب ف يها قبل المغادرة إلى الاتحاد السوفياتي. وصدق الحبر الأعظم و در بينيي على برنامج دراسات يشدد على إجادة الروسية بطلاقة قراءة وكتابة واكتساب معلومات عن التاريخ و الثقافة والمطبخ الروسي. وشملت قراءات العملاء المستقبليين الأدب الروسي والصحف الروسية فقط. وكانت مجموعات صغيرة من الطلاب تناقش الأوضاع الراهنة باللغة الروسية دون غيرها (21) . وفي مرحلة الإعداد النهائية، يقوم فردان من الجيش البولندي بتدريب"المجندين"على تكتيكات استخدام مظلات الهبوط من الطائرات ليكون بالإمكان إسقاطهم جوا في نواح مختلفة من الاتحاد السوفياتي.
وفي الحادي عشر من شباط/فبراير 1929، شكل حدث آخر العناوين الرئيسية للصحف في مختلف أنحاء العالم و أثر في عمليات الحلف المقدس في روسيا. لقد وقع الفاتيكان وإيطاليا معاهدة لاتيران، وهي سلسلة اتفاقيات وجدت تسوية لما دعي القضية الرومانية، مظهرين للعديد من الدول ووزراء خارجيتها مستوى جديدا من التفاهم والتواصل بين بيوس الحادي عشر و بينيتو موسوليين (22) . وكانت سلسلة طويلة و معقدة من المفاوضات لتنظيم وضع الفاتيكان قد بدأت عام 1926. وسمحت الاتفاقية الجديدة التي وقعت أخيرا عام 1929 بإنشاء دولة الفاتيكان الصغيرة كما تصفها الفقرة 26:"نعترف بوجود الفاتيكان كمدينة - دولة تحت سلطة الحبر الأعظم الروماني". كانت مساحة الدولة الناشئة صغيرة جدا إذ بلغت أربعة وأربعين هكتارا فقط، غير أن حرية تصرف الباباوات أصبحت أكثر سهولة مذاك الحين. في الاتفاقية، حصل بيوس الحادي عشر على وسيلتي وقاية رئيسيتين من النظام الفاشي: حق التوجيه الديني في المدارس العامة، والاعتراف بسر الزواج (في الفقرة 34) كما هو منصوص عليه في القانون الكنسي.
من جهته، و بالرغم من كونه من أتباع مذهب اللاأدرية، كان موسوليني مدركا الكاثوليكية الأمة الإيطالية ولضرورة إيجاد حل لمسألة الفاتيكان عاجلا أم آجلا. وكان