فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 446

مخابرات الحزب النازي ليكون بالإمكان استيعابها في ما بعد بكل موظفيها ضمن الغستابو. حتى ذلك الوقت، كان قسم شؤون الكنيسة مكتبة صغيرة في الغستابو مؤلفا من عشرة عملاء يقومون بالنظر في ثهم غير هامة. واقتصرت التهم الموجهة إلى أولئك الذين اعتقلهم الغستابو، بمن فيهم العديد من عملاء الحلف المقدس، على أمور أخلاقية. وأراد ألبرت هارتل القرار من عمل الشرطة البيروقراطي و تحويل وحدته إلى قسم هام من مجموع الأقسام التي يتألف منها الغستابو. فقرر ضم التحقيق المتعلق بالمنظمات السياسية الكاثوليكية إلى مهام أيه أم في 2، وكان يعلم بأن هيدريش يتملكه ارتياب عميق في شأنها (16) . وهكذا، شرع عملاء هارتل بتعقب الأساقفة، والكهنة والمدراء الأسقفيين، والسياسيين، والمحررين، والصحافيين.

وبين عامي 1939 و 1941، أصبح ألبرت هارتل البلوى الرئيسية للكنيسة الكاثوليكية الألمانية، وقائد محكمة التفتيش الخاصة بالنازيين المناهضة للفاتيكان، و مطاردا شرسا لجواسيس البابا. وغدت الوحدة الصغيرة التابعة لجهاز مخابرات الحزب النازي والتي تعنى بشؤون الكنيسة منظمة هامة يتدرب أعضاؤها في مدرسة خارج برلين (17)

كانت صحة بيوس الحادي عشر قد بدأت بالتراجع منذ تشرين الثاني نوفمبر، فاستجمع قواه لإحياء احتفالات ميلاد العام 1938. وكان صوته ضعيفا بشكل ملحوظ عبر راديو الفاتيكان. لقد أمضى معظم الأشهر الأولى من العام 1939 في السرير برعاية طبيبه الخاص

وفي 4 شباط فبراير، استيقظ باكرا للقيام بالاحتفال الدين، ولكن أزمة قلبية أعادته إلى السرير. وبعد خمسة أيام، زادت حالة من القصور الرئوي من حدة الأزمة وتوفي بسلام في 10 شباط/فبراير عند الخامسة والنصف مساء.

كانت انتخابات الخبر الأعظم التالي من أكثر الانتخابات تسيسة في التاريخ البابوي، وأصبح الفاتيكان أول ساحة للأزمة العالمية الوشيكة. لقد تمت المراهنة على كل وزراء خارجية أوروبا وأميركا، وأرادت لندن وواشنطن وباريس حبرا أعظم يسير على خطى بيوس الحادي عشر، وذلك مقابل سياسات هيتلر و موسوليني. أما روما و برلين فأرادتا بابا أكثر موالاة للألمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت